یاقوته غیاصه
ياقوتة الغياصة الجامعة لمعاني الخلاصة
وأما أن شريعته لا تنسخ فلأنه قد ثبت أنه خاتم النبيين وإذا
ثبت أنه خاتم الأنبياء ثبت انقطاع الوحي بانقطاع الوحي لا تنسخ شريعته صلى الله عليه، ولهذا قالت المعتزلة لا ينزل عيسى إلا بعد انقطاع التكليف قالوا لأنه لو نزل والتكليف باق لأدى إلى أحد باطلين إما أن يكون متعبدا بشريعة محمد صلى الله عليه وهذا يؤدي إلى التنفير منه وإما أن يأمر الناس بشريعته فينسخ شريعة محمد صلى الله عليه، ومنهم من قال إنه يكون متعبدا بشريعته ويأمر الناس بما هم عليه من شريعة محمد صلى الله عليه، ومنهم من قال إنه يكون متعبدا بشريعة النبي صلى الله عليه وآله ولا يكون تنفيرا عنه.
[الباب الرابع]
وأما الباب الرابع وهو الكلام في مسائل الوعد والوعيد فالكلام منه يقع في ثلاثة مواضع:
الأول: في حقيقة الوعد والوعيد والخبر والصدق والكذب.
والثاني: في قسمة مسائله.
والثالث: في الكلام على كل مسألة منها.
أما الموضع الأول: وهو في حقيقة الوعد والوعيد والخبر والصدق والكذب فحقيقة الوعد: هو الخبر عن إيصال النفع أو دفع ضرر عن الغير في مستقبل الزمان من جهة المخبر إلى المخبر.
قلنا: الخبر جنس الحد وهو أقرب من قولنا الكلام.
قلنا: عن إيصال النفع أو دفع الضرر احتراز من إيصال الضرر أو فوت النفع.
مخ ۵۴۵