536

یاقوته غیاصه

ياقوتة الغياصة الجامعة لمعاني الخلاصة

ژانرونه
Zaidism

الوجه الثالث: أنه منقول بالعبرانية إلى العربية فقد اختلف لفظه فلا يوثق به ولأنه يجوز أن يتعمد ويسهو ويغفل فيحذف لفظا يفيد معنى آخر، ولهذا اختلف العلماء هل يجوز نقل كلام النبي صلى الله عليه بالمعنى أم لا؟ فالذي ذهب إليه الجمهور وهو قول السيد (ط) و(ص بالله) أنه يجوز رواية الخبر بالمعنى والذي ذكره بعض أهل الحديث وبعض أهل الظاهر أنه لا يجوز روايته إلا بلفظه، والذي ذكره قاضي القضاة: إن كان الراوي عدلا عالما ضابطا جاز أن يروى بالمعنى وإن لم يكن كذلك لم يجز، والذي رواه السيد ط وأبو عبد الله الجرجاني عن ح أنه إن كان للخبر معنيان لم يجز إلا بلفظه وإن لم يكن له إلا معنى واحد جاز روايته بالمعنى، واحتج أهل الظاهر ومن قال بقولهم بقول النبي صلى الله عليه: (( رحم الله امرءا سمع مقالتي فوعاها -وقد يروى-نضر الله امرءا سمع مقالتي فوعاها ثم أداها كما سمعها فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ورب حامل فقه إلى غير فقيه)).

الوجه الرابع: التأويل يقال مراد موسى إن صح الخير ما لم يظهر صاحب معجز لأنا نقول لا يخلو إما أن يريد ما لم يظهر صاحب معجز أو وإن ظهر ، إن كان مراده ما لم يظهر صاحب معجز هو الذي نقوله، وإن كان مراده وإن ظهر فهذا يعود على نبوته بالنقض والإبطال لأن الطريق إلى نبوته ليس إلا العجز فإذا ظهر على غيره ولم يدل على صدقه لزم أن يكون كذلك لا يدل على نبوة موسى.

الوجه الخامس: أنا نعارضهم بالأخبار الواردة في التوراة فإنها قد وردت بلفظ التأبيد وإن أريد بها الانقطاع لأن عندهم أن العبد يستخدم ست سنين ويعرض عليه العتق في السابعة فإن أبى ثقبت أذنه واستخدم أبدا ثم إن ذلك نسخ بأن يستخدم خمسين سنة.

الوجه السادس: المعارضة بالبشارات الواردة في التوراة بنبوة محمد صلى الله عليه وهي ما ذكره الشيخ رحمة الله عليه.

مخ ۵۴۳