535

یاقوته غیاصه

ياقوتة الغياصة الجامعة لمعاني الخلاصة

ژانرونه
Zaidism

الشبهة الثانية أنهم قالوا: لو كان النسخ جائزا لأدى إلى أحد باطلين إما يجوز عليه البداء بأن ينكشف له أن الفعل الأول مفسدة وأن الآخر مصلحة، والبداء لا يجوز عليه تعالى، وإما أن يكون أمر بالقبيح ونهى عن الحسن ولا مخلص من هذين المحالين إلا القول بأن النسخ لا يجوز.

والجواب عليهم من وجهين:

الأول: أنا نعارضهم بشرائع الأنبياء المتقدمين عليهم السلام.

الوجه الثاني: أن السيد لعبده يا سعد إذا كان غدا وقت الظهر يوم الجمعة فاشتر لحما سمينا من السوق، ثم قال لعبده الآخر: لا تشتر لحما سمينا، فهذا لا يكون نسخا ولا بداء؛ لأن من شروط البداء أن يكون الوقت واحدا، وفي مسألتنا الوقت مختلف والمأمور مختلف والوجه مختلف فلا يلزم أن يكون بداء.

وأما الشبهة التي من جهة السمع فقالوا: إن موسى عليه السلام منع من النسخ فقال: تمسكوا .....أبدا، وقال: شريعتي لا تنسخ أبدا.

والجواب عن هذه الشبهة من وجوه:

الأول: أن هذا الخبر ليس بصحيح وأنتم فيما بينكم أيضا مختلفون فيه.

الوجه الثاني: إن صح فهو آحادي فلا يجوز الأخذ به في هذه المسألة لأنها قطعية لا يجوز الأخذ فيها إلا بالأدلة القاطعة.

مخ ۵۴۲