534

یاقوته غیاصه

ياقوتة الغياصة الجامعة لمعاني الخلاصة

ژانرونه
Zaidism

الثالثة: أنه قال يجوز عقلا وشرعا لكن النبي صلى الله عليه لم يظهر على يديه معجزة.

والفرقة الرابعة: قالوا: إنه مرسل إلى العرب دون العجم.

فأما القولان الأخيران فهما ظاهرا السقوط، وأما من قال يجوز عقلا وشرعا لكن لم يظهر على يديه معجزة فقد بينا ظهور المعجز على يديه صلى الله عليه.

وأما قول من قال ليس برسول إلا إلى العرب فقد دللنا على أنه رسول إلى الجميع.

وأما من قال لا يجوز عقلا ولا شرعا ومن قال يجوز عقلا لكن منع منه السمع فهم يبنون مذاهبهم على شيء وهو أنهم يقولون لو كان النسخ جائزا ....إلى أن يكون الحق باطلا والباطل حقا؛ لأن شريعة محمد صلى الله عليه كانت باطلا وشريعة موسى حقا ثم نسخت.

والجواب من وجوه:

الأول: أن موسى عليه السلام نسخ شرائع من كان قبله لأنه كان في شريعة آدم تزوج الأخ بأخته، وهكذا شريعة إبراهيم غير شريعة موسى فإنه كان الاختبار فيها في حال الكبر ثم صار في شريعة موسى في حال الصغر وكذا فإن الجمع بين الأختين كان جائزا في شريعة يعقوب عليه السلام، ثم صار محرما في شريعة موسى، فهكذا يجوز لمحمد صلى الله عليه أن ينسخ شرائع من قبله.

الوجه الثاني: أن نقول إن شريعة موسى كانت قبل ظهور المعجز على يديه باطلا ثم صارت بعد ذلك حقا فما أجابوا فهو جوابنا.

الوجه الثالث: أن الشيء ليس بقبيح لعينه ولا لصورته وإنما يقبح لوقوعه على وجه ولهذا فإن دخول الدار ما كان بإذن صاحبها كان حسنا ومتى كان من غير إذن صاحبها كان قبيحا، وهكذا في السجدتين إذا كانت إحداهما لله والأخرى للشيطان وكذلك هذا.

الوجه الرابع: أنا لم نقل بنسخ العين وإنما مثل الحكم مثل أن يأمر الله تعالى بالصلاة غدا عند الظهر ثم ينسخ ذلك فهذا لا يجوز لأنه لا يأمر بالصلاة إلا وقد علمها مصلحة فلا يجوز نسخها قبل الوقت وإنما يجوز نسخ مثلها بعد مضي الوقت.

مخ ۵۴۱