530

یاقوته غیاصه

ياقوتة الغياصة الجامعة لمعاني الخلاصة

ژانرونه
Zaidism

ومنها قوله تعالى: {ألم غلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون في بضع سنين} والقصة أن الروم كانوا أهل كتاب وأعداؤهم فارس عبدة الأوثان فقال المشركون لأصحاب النبي صلى الله عليه: غلب أصحابنا أصحابكم، فاغتم المؤمنون واستر المشركون فنزلت هذه الآية حتى أن النبي صلى الله عليه قال لأبي بكر لما حضر على ذلك زد في الخطو ومد في الأجل وقوله تعالى: {وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم ويريد الله أن يحق الحق} والأصل في ذلك أنه لما أتى أبو سفيان من الشام بتجارات للمشركين فعلم النبي صلى الله عليه وآله المجنة وخير المسلمين بين النفير وهم الرجال الذين خرجوا في لقاء أبي سفيان وبين العير وهو المال فاختار النبي صلى الله عليه المال فنهاهم الله بقوله: {وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم...}إلى آخرها، ثم خرجوا إلى النفير وهم الرجال فقتلوهم وفاتهم المال، فقال أبو سفيان لأصحابه: نجمع المال ونحارب به لنأخذ بالثأر ويريد أن يستأصل شأفة النبي وأصحابه فنزلت هذه الآية قوله تعالى: {فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون والذين كفروا إلى جهنم يحشرون}فكان الأمر كما ذكر النبي صلى الله عليه.

وقوله تعالى: {قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا}فكان الأمر كما أخبر.

وأما السنة فما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال لعلي عليه السلام: ((ستخضب هذه من هذه-يعني لحيته من هامته من ابن ملجم لعنه الله-)) فكان الأمر كما أخبر.

وما روي عنه صلى الله عليه أنه قال لعلي عليه السلام: ((ستقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين)) فالناكثون طلحة والزبير، والقاسطون معاوية وأصحابه، لأن القاسط هو الجائر، والمارقون هم الخوارج، قيل: إنهم مرقوا من الإسلام كما يمرق السهم من خط القوس في الرمية.

مخ ۵۳۷