یاقوته غیاصه
ياقوتة الغياصة الجامعة لمعاني الخلاصة
ومنها ما روي عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: لما كان وقت اشتغالهم بالخندق كانت عندنا شويهة سيمنة فذبحناها وشويناها لرسول الله صلى الله عليه فلما كان وقت انصرافهم من صلاة المغرب قلت للنبي صلى الله عليه أحب أن تنصرف معي إلى منزلي وإنما أريد رسول الله صلى الله عليه وحده فقال فأمر النبي صلى الله عليه مناديا في القوم: أن انصرفوا مع رسول الله صلى الله عليه إلى بيت جابر قال فقلت: إنا لله وإنا إليه راجعون، قال: فأتى الناس وأتينا بالطعام إلى النبي صلى الله عليه قال: فبرك وسمى وأكل الناس وتدافعوا قال كلما صدر قوم جاء آخرون حتى صدر عنها أهل الخندق وهم يومئذ ثلاثة آلاف.
ومنها ما روي أن ابنة بشير بن سعد أمرتها أمها بشيء من التمر غداء لخالها عبد الله بن رواحة ولأبيها بشير بن سعد فمرت بالنبي صلى الله عليه فقال لها النبي صلى الله عليه: ((لمن هذا؟)) فقالت: هذا غداء لخالي عبد الله بن رواحة ولأبي بشير بن سعد فأعطته النبي صلى الله ووضعه في راحته فما ملأها فدعا النبي صلى الله عليه وآله بثوب فتركه فيه وأمر مناديا في الناس وذلك في الخندق هلم إلى الغداء مع عبد الله بن رواحة وبشير بن سعد فأتى الناس فأكلوا من ذلك حتى شبعوا وقاموا والثوب يفيض من أطرافه.
ومنها ما روي أنه صلى الله عليه في بعض الغزوات انقطع زادهم فأمرهم النبي صلى الله عليه أن يجمعوا حثالة الزاد فجمعوا له فرقا فيه وأكلوا منه حتى اكتفوا وملؤا كل جراب ومزود.
ومنها ما روي أنهم مضوا بماء قليل يكفي الراكب والراكبين فقال: ((لا يقربه أحد حتى أصلي)) فمج فيه فكان عينا جارية .
ومنها ما روي أنه قل الماء عندهم فأتى بمنصاة تنور فيها ماء فوضع فيه أصابعه فنبع الماء من بين أصابعه.
ومنها تسبيح الحصى في يديه، ومنها انشقاق القمر نصفين ونزل نصفه في ناحية المغرب والآخر في ناحية المشرق ودخل كل واحد من كم وخرج من الآخر حتى رفع كما كان.
مخ ۵۳۵