527

یاقوته غیاصه

ياقوتة الغياصة الجامعة لمعاني الخلاصة

ژانرونه
Zaidism

وأما احتجاجه بالآية فباطل لأن المراد بذلك أن الله تعالى إنما أكذبهم لما شهدوا وهم غير عالمين والشهادة لا تكون إلا عن علم ولأنهم أخبروا عن اعتقادهم وهو خلاف ما أخبروا به.ه.

الدليل الثاني من الأصل مما يدل على أنه نبي صادق أنه قد ظهر على يديه معجزات كثيرة سوى القرآن، والمعجز لا يظهر إلا على نبي صادق، والدلالة مبنية على أصلين:

أحدهما: أنه قد ظهر على يديه معجزات كثيرة سوى القرآن.

والثاني: أن المعجز لا يظهر إلا على نبي صادق.

أما الأصل الأول: وهو أنه قد ظهر على يديه معجزات كثيرة فذكر الحاكم في بعض كتبه إلى ألف معجزة منها ما هو متواتر، ومنها ما ليس بمتواتر ولكنها وإن لم يتواتر نقلها فهي متواترة على معنى واحد فهي متواترة من طريق المعنى، فمن جملتها أنه صلى الله عليه وآله كان يخطب إلى جذع فلما نصب له المنبر تحول إليه فحن الجذع لفراقه صلى الله عليه وعلى آله حنين الناقة لولدها فنزل صلى الله عليه فضمه إلى حجره فسكن، فقال صلى الله عليه: ((لولا ذلك لحن إلى يوم القيامة)).

ومنها ما روي من زيادات الطعام أنه كان يشبع العدد الكثير من الشيء اليسير في مواضع كثيرة، منها أنه صلى الله عليه وآله قيل إنه لما نزل قوله تعالى: {وأنذر عشيرتك الأقربين}دعا بني عبد المطلب وهم يومئذ ثمانية وأربعون رجلا وأتى لهم بقعب من لبن وحيث شاة وشيء من طعام وكان الواحد منهم يأكل الفصيل ويشرب العس فأكلوا من ذلك حتى شبعوا وشربوا من اللبن حتى رووا وكل شيء بحاله ففعل ذلك ثلاث مرات وهو يقول إني نذير لكم بين يدي عذاب شديد، فقال له أبو لهب: لو لم تكن يا بني عبد المطلب من سحر ابن أخيكم إلا ما ترون.

مخ ۵۳۴