یاقوته غیاصه
ياقوتة الغياصة الجامعة لمعاني الخلاصة
أحدهما: أن نقول لو لم يكن صادقا لكان كاذبا ولا يجوز أن يكون كاذبا، والدلالة مبنية على أصلين:
أحدهما: أنه لو لم يكن صادقا لكان كاذبا.
والثاني: أنه لا يجوز أن يكون كاذبا.
أما الأصل الأول: فلأنها قسمة حاصرة على ما سيأتي.
وأما الأصل الثاني: وهو أنه لا يجوز أن يكون كاذبا فالذي يدل على أنه يجري مجرى التصديق بالقول لمن ظهر على يديه وتصديق الكاذب كذب، والكذب قبيح والله تعالى لا يفعل القبيح، والدلالة مبنية على أربعة أصول على ما يأتي بيانه التحرير ما ذكره الشيخ رحمه الله تعالى وهو أن نقول المعجز يجري مجرى التصديق بالقول لمن ظهر على يديه وتصديق الكاذب كذب، والكذب قبيح والله تعالى لا يفعل القبيح؛ فإذا بطل أن يكون من ظهر على يديه المعجز كاذبا ثبت أنه صادق، وهذه الدلالة مبنية على خمسة أصول:
أحدها: أنه يجري مجرى التصديق بالقول لمن ظهر على يديه.
والثاني: أن تصديق الكاذب كذب.
والثالث: أن الكذب قبيح.
والرابع: أن الله تعالى لا يفعل القبيح.
والخامس: أنه إذا بطل أن يكون من يظهر على يديه المعجز كاذبا ثبت أن يكون صادقا.
أما الأصلان الأولان فلا يحتاج إلى ذكرهما لأن الشيخ رحمه الله تعالى قد ذكرهما.
وأما الأصل الثالث: وهو أن الكذب قبيح فقبحه معلوم ضرورة على الجملة والخلاف في ذلك مع الأشعرية والمطرفية والخطابية فإنهم قالوا: كل ما كان فيه جلب نفع أو دفع ضرر فهو حسن وليس بقبيح، وهذا باطل لأنه لا خلاف في قبح الكذب الذي ليس فيه جلب نفع ولا دفع ضرر، وهذا قد شاركه في كونه كذبا فيجب أن يشاركه في القبح بطريق القياس.
وأما الأصل الرابع فقد تقدم بيانه آنفا.
مخ ۵۳۲