524

یاقوته غیاصه

ياقوتة الغياصة الجامعة لمعاني الخلاصة

ژانرونه
Zaidism

وأما وجه قول م بالله ومن قال بقوله: فإنهم قالوا قد وقع ذلك فلولا أنه جائز وإلا لما وقع وتفرقهما ولا بين الأنبياء وغيرهم أنه لا يجوز ذلك في غير الأنبياء إلا على وجه الكرامة من غير دعوى؛ إذ لو ادعوها لكانوا كذبة ولم يجز ظهورها عليهم.

وأما وجه قول أبي القاسم يجوز لله لمن سيكون نبيا على وجه الإرهاص.

وأما الموضع الخامس: وهو في الدليل على أن القرآن معجز فالذي يدل على ذلك أن شرائط المعجز قد اجتمعت فيه وذلك على ما ذكره الشيخ رحمه الله إلى آخره، ولا خلاف في أنه معجز وإنما اختلفوا في وجه إعجازه، فمذهبنا وجه إعجازه: هو لأجل الفصاحة، وعند النظام الصرفة يعني أن الله تعالى صرفهم أن يأتوا بمثله، وعند بعضهم الأسلوب يعني لا يوجد مثل أسلوبه، وعند بعضهم لأنه أخبر عن الغيوب، وما ذكره النظام باطل من وجوه:

الأول: أنه كان يلزم أن يجدوا من أنفسهم أنهم مصروفون والمعلوم خلافه.

الوجه الثاني: أنه كان يلزم أن يكون بين كلامهم فرق قبل نزوله وبعد نزوله لأنهم صرفوا على قوله أن يأتوا بمثله بعد النزول.

الوجه الثالث: أنه كان يلزم أن لا يكون فيه فصاحة أعني القرآن لأنه يكون أبلغ في الاعجاز فيقال لهم: لم يأتوا بمثله مع أنه لا فصاحة فيه فيكون ذلك أبلغ في عجزهم.

وأما إبطال قول من قال أنه لأجل الأسلوب فذلك باطل لأن فيه ما يشبه الرجز ويشبه الشعبذة؛ ولهذا فإن الخطباء والمرسلين والشعراء يأخذون من القرآن ويأتي على وفق ما أتوا به.

وأما من قال إنه لأجل الإخبار عن الغيوب فذلك صحيح فيما فيه إخبار عن الغيوب لكن فيه ما ليس بخبر عن الغيوب فيلزم أن يكون بعضه معجز وبعضه غير معجز.

وأما الدليل على أنه معجز فالذي يدل على ذلك ما ذكره الشيخ رحمه الله من أول الدلالة.

وأما الأصل الثاني: وهو أن المعجز لا يظهر دعوى النبوة إلا على نبي صادق فالذي يدل على ذلك ما قاله الشيخ ولك في إيراده تحريران:

مخ ۵۳۱