523

یاقوته غیاصه

ياقوتة الغياصة الجامعة لمعاني الخلاصة

ژانرونه
Zaidism

وأما الشرط السابع وهو أن لا يكون المعجز في وقت انحراف العادة، فوجه من قال به أنه إذا أتى في ذلك الوقت لم يكن بأن يدل على صدقه أولى من أن يدل على صدق غيره ولا يأتي على وفق ما ادعاه غيره.

وأما وجه من لم يشترطه فإنا نقول: إن الله تعالى لا يجوز أن يظهره مطابقا لدعواه إلا وهو يعلم أنه صادق سواء كان في وقت انحراف العادة أو في غيرها.

وأما الموضع الثالث: وهو في الفرق بين المعجز وبين الحيل والشعبذة فالفرق بينهما من وجوه:

الأول: لأن المعجز ينفذ على جميع الناس، والحيل والشعبذة لا ينفذان إلا على العوام دون من له صناعة فإنه لا ينفذ عليه.

الوجه الثاني: أن الحيل والشعبذة لا تحصل إلا بطريق وتعلم، والمعجزات تحصل من غير طريق ولا تعلم.

الوجه الثالث: أنا نقول إن الأنبياء لا يختلفون إلى أهل الشعبذة وإلى أهل السحر والحيل ليأخذوا منهم المعجز.

الوجه الرابع: أن المعجز دائم وهذه لا تدوم مثل من يدعي أنه ينبت شيئا من النبات فإنه يزول بعد ذلك في الحال، وهكذا في سائر الحيل.

الوجه الخامس: أن المعجز غير معارض بخلاف الحيل والشعبذة فإنها معارضة من كل من طلبها .

وأما الموضع الرابع: وهو في أنه هل يجوز ظهور المعجز على من ليس بنبي أم لا؟

اختلفوا في ذلك، فذهب جمهور أهل العدل إلى أنه لا يجوز إلا على الأنبياء وهو قول السيد (أبو ط) وذكر (م بالله) و(ص بالله) عليهم السلام، وهو قول أبي الحسين أنه يجوز على الصالحين على وجه الكرامة، وقال أبو القاسم: يجوز خروجها على من سيكون نبيا، وأظن أن بعضهم قال يجوز ظهورها على الكذاب، ولكل واحد من هؤلاء وجه.

أما وجه قول أبي طالب ومن قال بقوله: يعني أنه لو ظهر المعجز على من ليس بنبي لم يكن فرق بين الأنبياء وغيرهم.

مخ ۵۳۰