یاقوته غیاصه
ياقوتة الغياصة الجامعة لمعاني الخلاصة
وأما حقيقته في الاصطلاح: فهو الفعل الناقض للعادة المتعلق بدعوى المدعي للنبوة.
وأما الموضع الثاني: وهو في شرائطه فهي سبعة:
أحدها: أن يكون من فعل الله تعالى أو جاريا مجرى فعله.
الثاني: أن يكون ناقضا للعادة.
الثالث: أن يكون متعلقا بدعوى المدعي للنبوة.
الرابع: أن يكون عقيب دعوى النبوة.
الخامس: أن لا يكون إلا من فعل الله تعالى.
السادس: أن لا يكون من جنس ما يقدر عليه.
السابع: أن لا يكون في وقت انحراف العوائد، واعلم أنها على ثلاثة أضرب: منها ماهو صحيح بكل حال، ومنها ما هو فاسد بكل حال، ومنها ما هو محتمل.
أما الذي هو صحيح فهي الثلاثة الأولة وهي ما ذكره الشيخ، وأما التي هي فاسدة فهي الخامس والسادس، فهذان الشرطان ذكرهما اليهود، وهما باطلان من وجوه:
الأول: أنا نقول لهم أليس عندكم أن نتق الجبل وفلق البحر من معجزات موسى عليه السلام وجنسه داخل تحت جنس مقدورات العباد...فهكذا قولوا في معجزات نبينا صلى الله عليه.
الوجه الثاني: أنا نقول لهم أليس معجزات عيسى عليه السلام من فعل الله تعالى وليس جنسها داخل تحت مقدورنا فلم لم تقولوا بنبوته؟
الوجه الثالث: أنا لا نعني بالمعجز إلا ما يدل على صدق النبي صلى الله عليه وآله سواء كان جنسه داخل تحت مقدورات العباد أم لا إذا كان خارقا للعادة.
وأما الضرب الثالث: وهو الذي هو محتمل فهو إثبات الرابع والسابع فمنهم من شرطهما ومنهم من لم يشترطهما، أما من اشترط الرابع فوجهه أن الله تعالى لا يرسل النبي إلا لمصلحة ولا يدل على صدقه حتى يظهر المعجز عقيب الدعوى وإلا بطلت المصلحة، ووجه من لم يشترطه وهو الشيخ وغيره أن نقول: إن هذا الذي اشترطتم راجع إلى المعجز ونحن قد أثبتنا شرائطه التي تعلق به.
مخ ۵۲۹