516

یاقوته غیاصه

ياقوتة الغياصة الجامعة لمعاني الخلاصة

ژانرونه
Zaidism

الثالث: أن الإنسان إن رجع إلى عقله علم أن ذلك حصل له من غير نظر ولا استدلال وقد يعترض هذا بأن يقال ما أنكرتم أن النبي أخذ هذا عن نبي غيره فقبله وأخذ منه ذلك وأنابه.

والجواب على ذلك من وجوه:

للأول أن يعلم أن إضافته إليه صلى الله عليه كما يعلم إضافة الكتب إلى الأنبياء مثل التوراة إلى موسى ومثل الإنجيل إلى عيسى والزبور وغير ذلك إذ لو كان كذلك لم يأمن ولم يبق شيء من التصانيف ولا القصائد بأن يجوز ذلك.

الوجه الثاني : أن فيه قصص وأمور ما جرت إلا وفيه وفي عصره مثل خيبر وحنين ومقاماته في مكة وقصة أحد وأشياء كثيرة وليس ذلك إلا وهو منزل عليه.

الوجه الثالث: أنه لو أنزل على نبي قبله ثم مكن الغير منه قبل أن يبلغه لكان ذلك تغريرا أو تلبيسا لأنه لا يرسله إلا ليبلغ ما أرسل به لمصلحة قد عرفها فلو أخبر منه قبل ذلك أي مكن الغير من قتله لكان ذلك قبيحا فإنه يجب على الله حفظه حتى يبلغ ما أنزل إليه، ويدل عليه قوله تعالى: {والله يعصمك من الناس}أي يمنعهم منك.

وأما الأصل الخامس: فهو أنه تحدى العرب على أن يأتوا بمثله فالذي يدل على ذلك وجوه:

أحدها: قال الشيخ أنه معلوم ضرورة لكن بشرط تقدم الفحص والتفتيش فتفارق الوجوه الأولة لأنها لا تحتاج إلى فحص ولا تفتيش، ومن فحص على هذا أو فتش علم من طريق الأخبار أن محمدا صلى الله عليه وآله كان يغشى مشاهد العرب ويتلو عليهم القرآن ويلتمس منهم المعارضة ويلقاهم إلى الموسم ويتحداهم قبيلة قبيلة ولهذا فإن اتفق بالأنصار بالعقبة وبايعهم أنه يهاجر إليهم وينصرونه وبايعوه على ذلك وذلك من الأمور المضافة إليه.

الوجه الثاني: أنه تحدى العرب والقرآن مشحون بآيات التحدي وقد رتب إليه التحدي فيه ثلاث مراتب:

مخ ۵۲۳