یاقوته غیاصه
ياقوتة الغياصة الجامعة لمعاني الخلاصة
والثاني: أنه معجز، أما أنه قد ظهر على يده فالذي يدل على ذلك أنه كان في الدنيا وادعى النبوة لنفسه وجاء بالقرآن ولم يسمع قبله من غيره وجعله معجزة له ومبنى الدلالة على أربعة.
وأما الثاني: وهو أنه معجز فالذي يدل على ذلك أنه تحدى العرب أن يأتوا بمثله فلم يأتوا بشيء منه وإنما تركوا الإتيان بمثله لعجزهم عنه، فثبت أنه معجز لهم وقد بينا الدلالة على أربعة أصول وهي الأربعة الأخيرة من أصول الشيخ.
وأما تحرير الشيخ رحمه الله فيقول: أنه صلى الله عليه لما كان في الوقت المعلوم والحال المعلوم على ما هو معروف من نسبه وبلدته ادعى النبوة لنفسه وجاء بالقرآن ولم يسمع قبله من غيره، وجعله معجزة له وتحدى العرب أن يأتوا بمثله فلم يأتوا بشيء مما تحداهم به وإنما تركوا الإتيان بمثله لعجزهم عنه فثبت أنه معجزة له جار له مجرى معجزات الأنبياء عليهم السلام، وهذه الدلالة مبنية على ثمانية أصول:
أحدها: أنه كان في الدنيا.
والثاني: أنه ادعى النبوة لنفسه.
والثالث: أنه جاء بالقرآن ولم يسمع من قبله من غيره.
والرابع: أنه جعله معجزة له جارية مجرى معجزات الأنبياء عليهم السلام.
والخامس: أنه تحدى العرب أن يأتوا بمثله.
والسادس: أنهم لم يأتوا بشي مما تحداهم به.
والسابع: إنما تركوا الإتيان لعجزهم عنه.
والثامن: أنه ثبت بذلك أنه معجزة له.
أما الأربعة المتقدمة: وهي أنه كان في الدنيا وأنه ادعى النبوة لنفسه وأنه جاء بالقرآن وأنه لم يسمع قبله من غيره وأنه جعله معجزة له فهي معلومة ضرورة من سمع الأخبار وعرف السير والآثار وإنما قلنا أنها معلومة ضرورة لأن خواص العلم الضروري قد حصلت فيها وهي ثلاثة:
أحدها: أنها لا تنتفي عن النفس بشك ولا شبهة.
الثاني: أن العقلاء لا يختلفون فيه.
مخ ۵۲۲