514

یاقوته غیاصه

ياقوتة الغياصة الجامعة لمعاني الخلاصة

ژانرونه
Zaidism

وأما المعجز فمثل خروج الناقة من الجبل وقلب العصا حية ومثل القرآن وسيأتي الكلام فيه إن شاء الله تعالى.

وأما الموضع الخامس: وهو في نبوة نبينا محمد صلى الله عليه، والكلام منها يقع في أربعة مواضع:

أحدها: في حكاية المذهب وذكر الخلاف.

والثاني: في الدليل على صحة ما ذهبنا إليه وفساد ما ذهب إليه المخالف.

والثالث: في شبه المخالف وإبطالها وإبطال قولهم بالنسخ والبداء.

والرابع: أنه صلى الله عليه وآله مرسل إلى الثقلين وأن شريعته لا تنسخ إلى يوم القيامة وأنه خاتم النبيين.

أما الموضع الأول: وهو في حكاية المذهب والخلاف فمذهبنا أن محمدا نبي صادق والخلاف في ذلك مع اليهود والنصارى والباطنية والمطرفية.

أما اليهود فهم على ضربين: منهم من ينفي نبوته ويقول ليس بنبي كما نفوا نبوة عيسى، ومنهم من يقول هو نبي لكنه مرسل إلى العرب دون أهل الكتاب، والنصارى أيضا نفوا نبوته صلى الله عليه.

وأما الباطنية فقالوا إن النبوة مادة صدرت من الثاني إلى من يقوم للسابق فيه عناية واهتمام.

وأما المطرفية فيقولون إنها جزاء على الأعمال وأما نفاة الصانع فإنا لا نكالمهم في النبوة لأنهم مخالفون للأصل.

وأما الموضع الثاني: وهو في الدليل على صحة ما ذهبنا إليه وفساد ما ذهبوا إليه فالذي يدل على ذلك على أن المعجز قد ظهر على يده عقيب دعوى النبوة والمعجز لا يظهر عقيب دعوى النبوة إلا على نبي صادق، وهذه الدلالة مبنية على أصلين:

أحدهما: أن المعجز قد ظهر على يده عقيب دعوى النبوة.

الثاني: أن المعجز لا يظهر عقيب دعوى النبوة إلا على نبي صادق.

أما الأصل الأول: وهو أن المعجز قد ظهر على يده عقيب دعوى النبوة فله معجزات كثيرة من جملتها القرآن، والذي يدل على ذلك ما ذكره الشيخ رحمه الله ولك فيه تحريران: أحدهما القول أن القرآن قد ظهر على يده وهو معجز وهذه الدلالة مبنية على أصلين:

أحدهما: أن القرآن قد ظهر على يده.

مخ ۵۲۱