512

یاقوته غیاصه

ياقوتة الغياصة الجامعة لمعاني الخلاصة

ژانرونه
Zaidism

الوجه الثاني: أنا نعارضهم أيضا بالأطباء فنقول إنه قد ثبت أن أحدنا إذا نزل به أمر أو بمن يلي أمره فإنه يمتثل ما أتى به الطبيب والطبيب قد يجوز عليه الخطأ وقد يتعمد الخطأ لأنه ليس بمعصوم فإذا حسن الامتثال لمن هو على هذه الصفة مع أن القسمة فيه في أنه إما أن يأتي بما يوافق العقول أو بما يخالفها فأولى أن يحسن الامتثال لما أتوا به الأنبياء عليهم السلام.

الوجه الثالث: أنا لا نعني بالبعثة إلا أنه يعلمنا بالمصلحة من المفسدة فلا يخلو إما أن تقولوا يحسن ذلك أولا يحسن فإن قلتم أنه لا يحسن...عن قضايا العقول، وإن قلتم يحسن فهذا هو الذي نريده وهو مثال مسألتنا.

الوجه الرابع: أنا نقول لهم إن الأنبياء لم يأتوا بما يخالف العقول محضا ولا بما يوافقها محضا وإنما أتوا بما يوافقها جملة وهو مقرر في العقل ولا نعرف تفصيله فإن العقل يقضي بأن كل ما فيه مصلحة من حيث نفع أو دفع ضرر فهو حسن، وكل ما كان فيه مفسدة بأن يكون فيه جلب ضرر وفوت نفع فهو قبيح، ونحن لا نهتدي إلى تفصيل ذلك فإذا أتوا بما نفصله كان حسنا نحو أن يأتوا بأن الصلاة والحج الزكاة لنا فيه مصلحة وكان العقل يحكم بأن هذا عبث ويأتوا بأن الزنا مفسدة والعقل يقضي بأنه حسن.

وأما الموضع الثالث: وهو في الصفة التي يجب أن يكون النبي عليها فاعلم أنه يجب أن يكون على صفة يكون معها أقرب إلى التبليغ وأبعد عن التنفير، ويجب أن لا يكون على صفة يكون معها أقرب إلى التنفير وأبعد عن التبليغ، والتبليغ والتنفير على ضربين:

أحدهما: خلقي، والثاني: اكتسابي، والخلقي على ضربين:

أحدهما: مايمنع من التبليغ، والثاني: ....................من التبليغ فمثل الخرس والصمم، وأما ما ينفر فمثل الجذم والبرص.

وأما الاكتسابي فعلى ضربين أيضا:

أحدهما: ما يمنع وهو أن يكون كثير السهو والغفلة والنسيان والكذب والكتمان.

مخ ۵۱۹