508

یاقوته غیاصه

ياقوتة الغياصة الجامعة لمعاني الخلاصة

ژانرونه
Zaidism

وأما نزوله فقد قيل أنه نزل في رمضان في اللوح المحفوظ إلى سماء الدنيا ثم نزل في اثنين وعشرين ليلة على النبي صلى الله عليه، وقيل أنزل في ليلة القدر إلى سماء الدنيا وقيل: إن جميع الكتب أنزلت في رمضان، وقيل: إن رمضان اسم من أسماء الله، وقيل جبريل عليه السلام كان يأمره الله أن يأخذ من اللوح المحفوظ ما تدعو الحاجة إليه وتظهر فيه المصلحة ويوصله إلى النبي صلى الله عليه.

المسألة العاشرة

في النبوات وإذا أردنا الكلام فيها تكلمنا في خمسة مواضع:

الأول: في حقيقة النبي والنبوة، والرسول والرسالة.

والثاني: في حسن البعثة.

والثالث: في الصفة التي يجب أن يكون النبي صلى الله عليه وآله.

والرابع: في الطريق إلى معرفة نبوة الأنبياء عليهم السلام.

والخامس: في نبوة نبينا صلى الله عليه.

أما الموضع الأول: وهو في حقيقة النبي والرسول.

أما النبي فهو يستعمل في أصل اللغة وفي الإصطلاح.

أما في اللغة: فالنبي يستعمل مهموزا وغير مهموز فإن استعمل غير مهموز فإنه يفيد الرفعة يدل عليه قول الشاعر وهو أوس بن حجر:

لا صح ريثما دقائق الحصى ... مكان النبي من الكثائب

وقد ذكر فيه ثلاث تأويلات:

أحدها: ذكره ص بالله بقوله: لا صح ريثما دقائق الحصى بالتاء يعني دقائق الحصا مرثوم بالذم، مكان النبي أي لمكان النبي والنبي هو الراكب والكاثب مسح الرأس قارنتم الحصى بالذم لأجل مكان النبي وشدة حربه وتحكمه عليها.

التأويل الثاني: أن قوله رثما لا صح ريثما بالثاء يقول دقاق الحصى مرثوم بالذم، مكان النبي ويريد بمكان النبي ما ارتفع في سنابك الخيل من الكثيب لأنه يصير به أثر الحافر مرتفع مثل التكثب فشبهه بذلك.

مخ ۵۱۵