505

یاقوته غیاصه

ياقوتة الغياصة الجامعة لمعاني الخلاصة

ژانرونه
Zaidism

الوجه السادس: أنا نقول لهم ما تريدون بقولكم أنه يجب أن يكون متكلما تريدون ويصح منه الكلام فدلوا على ذلك فلا دليل لكم أو تريدون أنه لا يخرج عن كونه متكلما ويستحيل منه ذلك فهو باطل لأنه كيف يجب ويستحيل فلا يجوز إطلاق هذا عليه.

الشبهة الثانية

إن قالوا قد ثبت أن الاسم هو المسمى وأن أسماء الله تعالى في القرآن فيجب أن يكون القرآن قديما، والذي يدل على ذلك أن الاسم هو المسمى قوله تعالى: {سبح اسم ربك الأعلى} وكما يقال: طلقت زينب واعتقد سعد، وقول الشاعر:

إلى الحول ثم اسم السلام عليكما ... ومن يبك حولا كاملا فقد اعتذر

فعلقوا التسبيح والطاعات والطلاق والعتق والسلم على الاسم لما كان هو المسمى عندهم.

والجواب عليهم من وجوه:

الأول: أن هذه الشبهة لا تعلق للأشعرية بها لأنه من قبيل الحروف والأصوات وهي محدثة وهم يوافقونا في ذلك.

الوجه الثاني: أنا نقول ليس بأن تستدلوا على أنه قديم بما فيه من أسماء القديم أولى من أن يستدل من أنه محدث بما فيه من أسماء المحدثات نحو السماء والأرض والجن والإنس وغيرذلك.

الوجه الثالث: أنا نقول إن الاسم ليس هو المسمى والذي يدل على ذلك وجوه:

أحدها: أن الاسم يقدم تالي وجوده، والمسمى لا يقدم.

الوجه الثاني: أن الواحد منا يقدر على إحداث الاسم ولا يقدرعلى إحداث المسمى.

الوجه الثالث: أنه يلزمكم أن يتعدد الشيء بتعدد أسمائه فإن لله تعالى أسماء كثيرة، قيل: إلى تسعة وتسعين اسما ، وكذا في غيره له أسماء كثيرة.

الوجه الرابع: أن الاسم عرض والمسمى قد يكون عرضا وقد يكون جسما.

الوجه الخامس: أنه لو كان الاسم هو المسمى للزم أن يكون من قال نار أحرقت فمه ومن تكلم بالنجاسة ينجس فمه قال الشاعر:

مخ ۵۱۲