501

یاقوته غیاصه

ياقوتة الغياصة الجامعة لمعاني الخلاصة

ژانرونه
Zaidism

أما الأصل الأول: وهو أنه عرض يحتاج إلى محل، أما أنه عرض فلأنه من جملة الحروف والأصوات وهي أعراض.

وأما أنه يحتاج إلى محل فلأنه لو لم يكن حالا لبطلت صفته المقتضاة وهي التي لأجلها سمع الصوت، وتضاد مضاده لو كان له مضاد، ومحله لا يخلو إما أن يكون قديما أو محدثا، والقديم لا يخلو إما أن يكون الله أو غيره، ولا يجوز أن يكون الله تعالى لأنه ليس بجسم، والمحل لا يجوز إلا على الأجسام، ولا يجوز أن يكون قديما غيره لأنه لا قديم إلا الله تعالى، وإن كان محله محدثا وجب أن يكون الحال محدثا لأنه لا يجوز أن يكون قديما ومحله محدثا.

وأما الأصل الثاني: وهو أن القديم لا يحتاج إلى غيره فلأن القديم لو احتاج إلى غيره لبطل كونه قديما لأن القديم هو الموجود فيما لم يزل.

الوجه السابع: أنه لو كان قديما لكان الله تعالى متكلما فيما لم يزل وذلك محال لأنه كان يلزم هازئا أو عابثا وذلك لا يجوز عليه تعالى، وإنما قلنا يلزم أن يكون عابثا فلأن المتكلم لا يتكلم إلا أن يفيد الغير أو نذر من لا ينسى أو بأن تكون عباده أو يستريح بذلك، وكل ذلك لا يجوز عليه تعالى لأنه لا قديم معه يفيده ولا يجوز عليه النسيان.

مخ ۵۰۸