492

یاقوته غیاصه

ياقوتة الغياصة الجامعة لمعاني الخلاصة

ژانرونه
Zaidism

الوجه السابع: أن المراد بذلك لام النقل يدل عليه قول الشاعر:

أم الجليس لعجوز سهربة ... ترضى من اللحم بعضم الرقبة

فيجوز النقل ويقال لأم الجليس عجوز سهربة فيكون تقدير الآية: ولقد ذرأنا جهنم لكثير من الجن والإنس.

وأما السنة: فقد تعلقوا بأخبار يروونها عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: ((لو شاء الله أن لا يعصى ما خلق إبليس)) .

والجواب عليهم من وجوه:

الأول: أن هذا الخبر غير صحيح ولو سلمنا صحته فإنه من أخبار الآحاد التي لا يجوز الأخذ بها في أصول الدين.

الوجه الثاني: أنه معارض بدليل العقل ومحكم القرآن فكل ما خالف دلالة العقل ومحكم القرآن وجب رده.

الوجه الثالث: أنا نعارضهم بقول النبي صلى الله عليه وآله: ((إن الله كره لكم ...وكثرة السؤال وإضاعة المال)) .

الوجه الرابع: أنكم أبطلتم مذهبكم بهذين الخبرين، عندكم أن الله تعالى هو الذي خلق المعاصي كلها والإغواء والإضلال فليس لإبليس فعل على مذهبكم.

فأما الإجماع: فتتعلقوا بشبهة فقالوا: أجمعت الأمة على قولهم ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن، قالوا: فدل على أنه مريد لأفعال العباد لأن المشيئة هي الإرادة، والجواب عليهم من وجوه:

الأول: أن الإجماع غير صحيح لا تواتر ولا آحاد، وإن نقلتموه قولا أو فعلا أو تقريرا فنحن مخالفون لكم فيه.

الوجه الثاني: أن هذا الإجماع لو سلمنا فإنه منقول بالآحاد، ومسألتنا قطعية فلا يجوز الأخذ به فيها.

الوجه الثالث: أنا نعارضكم فنقول المراد بقولهم ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن من أفعال نفسه لا من أفعال غيره.

المسألة الثامنة

إن القرآن كلام الله تعالى ووحيه وتنزيله، والكلام من هذه المسألة يقع في أربعة مواضع:

أحدها: في حقيقة الكلام والمتكلم.

والثاني: في حكاية المذهب وذكر الخلاف في القرآن أنه كلام الله تعالى.

والثالث: في الدليل على صحة ما ذهبنا إليه وفساد ما ذهب إليه المخالف وتتبع أقوالهم بالإبطال.

مخ ۴۹۹