485

یاقوته غیاصه

ياقوتة الغياصة الجامعة لمعاني الخلاصة

ژانرونه
Zaidism

رب من أنصحت غيظا قلبه ... قد عنا لي موتا لم يطع أي لم يفعل ما أراده، وما روي عن النبي صلى الله عليه ضرب بعقبه الأرض فخرج الماء فقال له العباس: إن ربك ليطيعك، فقال عليه السلام: ((وأنت يا عم لو أطعت الله أطاعك)) أي لفعل ما أردت، واختلفوا فمنهم من قال: إنه لا بد من رتبة للمطاع فلا يسمى الله تعالى مطيعا للواحد منا وإنما يقال: فعل ما أراده، وكذا لا يسمى السيد مطيعا لعبده، وهذا هو قول الجمهور، ومنهم من قال لا يقتضي الرتبة ويلحق بذلك إلزامان:

أحدهما: أن نقول لو كان الله تعالى مريدا للقبائح كما تقول المجبرة لوجب أن يكون الشياطين موافقين لله تعالى في الإرادة من حيث أنهم يريدوا القبيح والأنبياء مخالفون له في ذلك من حيث أنهم في ذلك كارهون لها، وكل مذهب أدى إلى أن يكون الشياطين موافقة لله تعالى في الإرادة والشيء مخالفا له في ذلك وجب القضاء بفساده وإلا لزم.

الثاني: أن السيد إذا ذم عبده على فعل واعتذر العبد إليه وقال ما فعلت فعلا من الأفعال إلا لعلمي بأنك تريده ولا تكرهه، ولا تركت فعلا من الأفعال إلا لعلمي بأنك تكرهه ولا تريده فلا يخلو إما أن يقولوا يقبل العذر أم لا، فإن قالوا: لا يقبل كابروا وعاندوا، وإن قالوا يقبل لزمهم أن يكون الكفار معذورين وذلك باطل وهذا إذا كان صادقا فيما قاله.

مخ ۴۹۲