482

یاقوته غیاصه

ياقوتة الغياصة الجامعة لمعاني الخلاصة

ژانرونه
Zaidism

فذهب الشيخان أبو هاشم إلى أنه يريدها منهم، واحتج بقوله تعالى لأهل الجنة: {كلوا واشربوا هنيئا}فكان تعالى مريدا لذلك ونضير ذلك في الشاهد مثل الضيف إذا علم أن المضيف أراد أن يأكلوا الطعام كان ذلك أهنأ لهم، وقال أبو علي: إنه تعالى لا يريد ذلك لأنه مباح.

المسألة الثالثة

أنه تعالى يريد الطاعات، والذي يدل على ذلك وجوه:

الأول: أن الله تعالى أمر بها وتوعد على تركها ووعد على فعلها وكل من كان هذا حاله فإنه يجب أن يكون مريدا، دليله الشاهد فإن السيد إذا أمر عبده بفعل وتوعده على تركه فإنه يجب أن يريده.

الوجه الثاني: أن الفاعل للطاعة مطيع، والمطيع: هو من فعل ما أراده المطاع، أما أن الفاعل لها مطيع فبالاتفاق.

وأما أن المطيع هو من فعل ما أراده المطاع فسيأتي بيانه فيما بعد إن شاء الله تعالى.

الوجه الثالث: قوله تعالى: {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون}فهذه لام الغرض والإرادة.

المسألة الرابعة

وهو أنه تعالى لا يريد المعاصي، والذي يدل على ذلك العقل والسمع، أما العقل فوجوه:

الأول: ما ذكره الشيخ رحمه الله تعالى أن هذا كله راجع إلى الإرادة، وإرادة القبيح قبيحة والله تعالى لا يفعل القبيح، والدلالة مبنية على ثلاثة أصول:

أحدها: أن هذا كله راجع إلى الإرادة.

والثاني: أن إرادة القبيح قبيحة.

والثالث: أن الله تعالى لا يفعل القبيح.

أما الأصل الأول: فالذي يدل عليه أن الرضا والمحبة والإرادة ألفاظ مختلفة ومعناها واحد بدليل أنه لا يجوز أن تثبت بأحد اللفظين وتنفى بالآخر فلا يجوز أن يقول: أريد أن آكل طعامي ولا أرضاه ولا أحبه، أو أحبه وأرضاه ولا أريده.

مخ ۴۸۹