476

یاقوته غیاصه

ياقوتة الغياصة الجامعة لمعاني الخلاصة

ژانرونه
Zaidism

المحال الثاني: أنه كان يلزم أن لا يخرج الواحد منا عن كونه مريدا أو كارها وأما أن الحال واحدة والشرط واحد فالحال كونه حيا والشرط منهم من قال: هو بنية القلب، ومنهم من قال: هو زوال السهو والغفلة.

وأما أنه لا بد من أمر فلأنه لم لم يكن ثم أمر لم يكن بأن يحصل أولا من أن لا يحصل.

وأما أن ذلك الأمر ليس إلا وجود معنى فلأنه لا يخلو إما أن يحصل على سبيل الجواز أو على سبيل الوجوب، لا يجوز أن يكون على سبيل الوجوب لأنه يلزم منه ما تقدم، وإن حصل على سبيل الجواز فلا يخلو إما أن يكون فاعلا أو علة، لا يجوز أن يكون مريدا بالفاعل لوجهين:

أحدهما: أن هذه الصفة تتجدد على الذات في حالة البقاء والصفة التي بالفاعل لا يجوز تجددها في حالة البقاء.

الثاني: أن الفاعل لا يقدر أن يجعل الذات على صفة إلا بأن يكون قادرا على إيجاد تلك الذات فلم يبق إلا أنه لمعنى وبطل أن يكون بالفاعل، وكذلك المعنى إما أن يكون المرجع به إلى ما يقول به أبو القاسم البلخي من الشهوة والنفرة أو ما يقوله ابن الملاحمي من الداعي والصارف، أو ما يقوله من الإرادة والكراهة لا يجوز أن يكون ما قالوا لما يأتي بيانه فلم يبق إلا ما يقوله من الإرادة والكراهة.

وأما تتبع أقوالهم بالإبطال، أما ما يبطل قول أبي القاسم فوجوه:

الأول: أن الإنسان قد يشتهي ما يريده ويريد ما لا يشتهيه، وينفر عما لا يكرهه، ويكره ما لا ينفر عنه.

أما أنه يريد ما لا يشتهي فلأنه قد يريد الفصد والحجامة وهو لا يشتهيه وهو يريد الطاعة ولا يشتهيها.

وأما أنه يشتهي ما لا يريده؛ فلأنه قد يشتهي الأكل في رمضان وهو لا يريده ويشتهي المعاصي وهو لا يريدها.

وأما أنه يكره عما لا ينفر عنه فإنه يكره الأكل في رمضان وسائر المعاصي وهو لا ينفر عن ذلك.

وأما أنه ينفر عما لا يكره فإنه ينفر عن شراب الأدوية الكريهة ولا يكرهها.

مخ ۴۸۳