469

یاقوته غیاصه

ياقوتة الغياصة الجامعة لمعاني الخلاصة

ژانرونه
Zaidism

وأما الذي يكون من جهة المكلف فعقده أن نقول: كل ألم أو غم أو فوت نفع من جهته أو كأنه في الحكم كأنه من جهته، ولم يكن مستحقا فإن العوض عليه، قلنا: كل ألم مثل قتله الغير أو ضربه أو ما أشبه ذلك، قلنا: أو غم مثل ما يلحق الوالد إذا قتل ولده الغير أو من يمسه أمره، قلنا: أو فوت نفع مثل أخذ شيء من ماله، قلنا: أو يكون في الحكم كأنه من جهته مثل شهود الزور إذا شهدوا زورا فيقتل أحد أو أخذ شيء من ماله بشهادتهم فإن العوض عليهم أو مثل من يلقي صبيا في النار أو البرد فإن العوض في ذلك على الملقي، قلنا: ولم يكن مستحقا مثل القصاص أو إلجاء نحو أن يلجئه إلى الشوك ونحو ذلك فإن العوض عليه.

وأما إذا كان من عند غير المكلف فعقده أن نقول كل ألم أو غم أو فوت نفع من جهته غير المكلف أو كان في الحكم كأنه من جهته ولم يكن مستحقا فالعوض عليه عند أبي هاشم ومن قال بقوله، قال لأنهم يفعلون مختارين ولأن الصبي إذا جنى على غيره جناية وجب أرشها في ماله والأعواض تجري مجرى الأروش فلا يعتبر فيها كمال العقد، وعند ابن الملاحمي أن العوض على الله تعالى لأنه مكنهم من ظلم الغير ولم يجعل لهم عقولا تزجرهم فكان العوض عليه تعالى.

وأما السادس: وهو في الانتصاف للمظلومين من الظالمين فالكلام منه يقع في أربعة مواضع:

أحدها: في معنى الانتصاف وذكر الخلاف فيه وما به يقع الانتصاف والخلاف فيه.

والثاني: في الدليل على وجوبه.

والثالث: في تتبع أقوال المخالفين بالإبطال.

والرابع: في كيفية إيصاله إلى مستحقيه.

أما الموضع الأول: وهو في معنى الانتصاف وذكر الخلاف فيه فمعناه هو أخذ الحق ممن وجب عليه ووضعه فيمن وجب له.

وأما ذكر الخلاف فيه فقد اختلفوا في وجوبه فذهبت العدلية إلى أنه واجب، وذهبت الجبرية إلى أنه ليس بواجب بناء على أصلهم أنه لا يجب على الله واجب.

مخ ۴۷۶