459

یاقوته غیاصه

ياقوتة الغياصة الجامعة لمعاني الخلاصة

ژانرونه
Zaidism

الأول: ما ناظر به القاسم بن إبراهيم عليه السلام الملحد المعروف من مناظرة القاسم بن إبراهيم في أهليلجه أنه قال للملحد: لو جاز في هذه الآلام أن تحدث نفسها لجاز في أفعالنا أن تحدث أنفسها فتستغني في وجودها عنا، فانقطع الملحد، فقال له القاسم عليه السلام: لا تخلو إما أن تحدث نفسها في حالة العدم أو في حالة الوجود، محال أن تحدث نفسها في حالة العدم لأن العدم لا تأثير له في العدم، ومحال أن تحدث نفسها في حالة الوجود؛ لأن إيجاد الموجود محال.

الوجه الثاني: أنها لو أحدثت نفسها للزم في كل ذات وكل شيء أن يحدث نفسه وهو يؤدي إلى نفي الصانع.

الوجه الثالث: أنها لا تخلو إما أن تحدث نفسها على سبيل الإيجاب أو على سبيل الجواز، محال أن تحدث نفسها على سبيل الإيجاب؛ لأنه كان يلزم قدمها وأن لا يزال الإنسان متألما، ولا يجوز أن تحدث نفسها مع الجواز لأن الجواز لا يحصل إلا بالصحة والاختيار مع كونه حيا قادرا، وليست بحية ولا قادرة، ولا يجوز أن تحصل من علة قديمة ولا معدومة لوجوه:

أحدها: أنه كان يلزم قدمها لأن العدم ثابت فيما لم يزل وكذلك العدم .

الوجه الثاني: أنه كان يلزم أن يكون جميع الأحياء متألمين لأنها معهم على سواء.

الوجه الثالث: أنه يلزم أن لا يزال الواحد متألما لأنهما مع الأوقات على سواء، ولا يجوز أن يكون صادرا عن علة محدثة لوجوه أربعة:

أحدها: أن هذه إشارة منكم إلى الطبع، والطبع غير معقول.

الوجه الثاني: أنه يلزمكم إضافتها إلى الله تعالى لأن فاعل السبب فاعل المسبب.

الوجه الثالث: أن يقال ما أردتم بقولكم إن وقعت الإحالة على وجه الفساد، أتريدون بالفساد أنها قبيحة لحقتم بمقالة الثنوية والمجوس وبطل قولكم بما يبطل به قولهم في الدليل على جنسها، وإن أردتم بالفساد نفور النفوس عنها فلا وجه للتقسيم فإن جميع الآلام تنفر منها النفوس.

مخ ۴۶۶