441

یاقوته غیاصه

ياقوتة الغياصة الجامعة لمعاني الخلاصة

ژانرونه
Zaidism

وأما الأعم: فهو ما أحكمت ألفاظه، واتفقت معانيه على وجه لا يكون بينهما تناقض، ولا تنافي مع الفصاحة، وهذه تعم جميع القرآن.

وأما الأخص: وأما الأخص فهو ما أريد به ظاهره.

وأما المتشابه فله حقيقة: أعم وأخص:

أما الأعم: فهو ما يشبه بعضه بعضا في جزالة الألفاظ وجودة المعاني.

وأما الأخص: فهو ما أريد به غير ظاهره.

وأما الدليل على أن في القرآن محكم ومتشابه فقوله تعالى: {منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات} ولا خلاف بين الأمة أن فيه محكم ومتشابه، وكل فرقة تدعي أنها تمسكت به هو المحكم، وما تمسكت به الأخرى هو المتشابه.

وأما الطريق إلى تمييز المحكم من المتشابه فإنا نرجع إلى الشاهد، وهو طريقة العقل، فنقول: إن ما وافق دلالة العقل القاطعة فهو المحكم، وما خالفها فهو المتشابه، ثم نتناول المتشابه، وإنما وجب تأويله لأنه عارض دلالة العقل فلا يخلو إما أن يطرحهما جميعا بمعنى دلالة العقل والسمع، أو يجمع بينهما، أو يحمل العقل على السمع، أو السمع على العقل، محال أن يطرحهما جميعا؛ لأنه يؤدي إلى إبطال العقل والسمع، ومحال أن يجمع بينهما من دون تأويل؛ لأنه يؤدي إلى التناقض؛ لأن أحدهما يدل على غير ما أقتضاه الآخر، ومحال أن يحمل العقل على السمع لوجهين:

أحدهما: أنه يؤدي إلا أن يكون في تصحيحه إبطاله، وما كان في تصحيحه إبطاله فهو باطل؛ لأنه يؤدي إلى نفي الصانع، والنبوات، والشرائع.

الوجه الثاني: أنه يؤدي إلى تأويل ما لا يحتمل التأويل وهو دليل العقل؛ لأن دليل العقل لا يحتمل التأويل فلم يبق [201أ] إلا أن يحمل السمع على العقل وهو الصحيح.

وأما الموضع الثاني: وهو في بيان الألفاظ المتشابهه فهي كثيرة إلا أن قد ذكر الشيخ (رحمه الله) منها طرفا فذكره وهي اليد والوجه.

أما اليد فهي لفظة مشتركة بين معان ثمانية:

مخ ۴۴۸