438

یاقوته غیاصه

ياقوتة الغياصة الجامعة لمعاني الخلاصة

ژانرونه
Zaidism

الوجه الثالث: أنه معارض لدلالة الفعل ومحكم القرآن فيجب رده.

الوجه الرابع: أن الحجة فيه قد تكون لإبليس على الله تعالى، فيقول له الله: لم لم تسجد إذ أمرتك؟ فيقول : يارب قضيت علي، ولم تفعل في السجود، وليس لي تصرف في نفسي ولا حيلة، وتكون أيضا حجة لفرعون ولسائر أهل المعاصي على الله تعالى.

وأما الموضع الرابع: وهو في بيان القدرية من هم، فالكلام منه يقع في موضعين:

أحدها: في حكاية المذهب، وذكر الخلاف.

والثاني: في الدليل على صحة ما ذهبنا إليه وفساد ما ذهبوا إليه.

وأما الموضع الأول: وهو في حكاية المذهب فاعلم أنا قد اتفقنا نحن وإياهم على أنه اسم ذم، وهم يرموننا به، ونحن نرميهم به، وسميناهم قدريه لما كانوا يقضون ويقدرون أن أفعال العباد من الله، وسمونا قدريه [199ب] بما كنا نقول: إن العباد قادرون على أفعالهم ونقضي بأنها منهم لا من الله تعالى.

وأما الموضع الثاني: وهو في الدليل على صحة ما ذهبنا إليه وفساد ماذهبوا إليه، فالذي يدل على ذلك العقل والسمع.

أما العقل فوجوه:

الأول: أنه اسم ذم فلا يطلق إلا على من مذهبه مذموم في القدر، أما أنه اسم ذم فلا خلاف بيننا وبينهم، وأما أنه لا يطلق إلا على من مذهبه مذموم، فإنا نظرنا إلى المذهبين المذموم فوجدنا مذهبهم وهو المذموم؛ لأنهم يقولون إن الله تعالى يفعل القبائح من أفعال العباد، ويخلقها فيهم ويعاقبهم عليها، وليس لهم تصرف، فأطلقنا عليهم بذلك، وليس مذهبنا كذلك؛ لأنا نضيف أفعال العباد إليهم حسنها وقبيحها، فحسنها يثيبهم الله تعالى عليه، وقبيحها يعاقبهم الله عليه، فلم يكن مذموما.

مخ ۴۴۵