436

یاقوته غیاصه

ياقوتة الغياصة الجامعة لمعاني الخلاصة

ژانرونه
Zaidism

والجواب: أنا نقول لا مخلص لكم من ذلك فإنه تعالى إذا لم يأمرهم بعبادتها فبالأولى أن لا يخلق فيهم عبادتها؛ لأن الفعل أعظم خطبا من الأمر، ولهذا فإن من قتل نبيا أعظم خطأ ممن أمر بقتله، فقولوا إن الله تعالى يأمر نبيا صادقا يأمر الناس بفعل المعاصي، و.....الواجبات، وإن قال المخالف الذي أمر بها غير الله تعالى فقد رجعوا إلى الحق وتركوا الباطل، والرجوع إلى الحق أولى من التمادي في الباطل.

وأما الدليل السمعي فالكتاب والسنة:

أما الكتاب فقوله تعالى: {والله يقضي بالحق} وقد يقولون: إن هذا دليل خطاب وليس يجب إذا كان يفعل الحق أن لا يفعل الظلم، ويقولون أيضا: إنه يفعل أفعال العباد ولا تقبح منه.

والجواب أنا نقول لهم: إن الله تعالى يمدح ولا مدح في أنه يفعل المعاصي، وإنما أراد بذلك أنه لا يقضي إلا بالحق.

وأما السنة فاختار منها ماروي عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: ((يكون في آخر الزمان قوم يعملون بالمعاصي ويقولون هي من قضاء الله وقدره الراد عليهم كالمشرع سيفه في سبيل الله)).

وما روي عنه (صلى الله عليه وآله) أنه قال: ((صنفان من أمتي لا تنالهما شفاعتي لعنهما الله على لسان تسعين نبيا وهم القدرية والمرجئة)) قيل: يارسول الله ومن القدرية؟ قال: ((الذي يعملون بالمعاصي ويقولون هي من قضاء الله وقدره)) قيل: فمن المرجئة؟ قال: ((الذين يقولون الإيمان قول بلا عمل)).

وما روي عن عمر بن الخطاب: أنه أتي إليه بسارق فقال له: ما حملك على سرقك؟ فقال: قضاء الله عليا يا أمير المؤمنين، فأمر بقطع يده وضربه ثلاثين درة، ثم قال: قطعت يده لسرقته، وضربته بكذبه على الله أعظم من سرقة، ولم ينكر على عمر أحد من أصحابه فكان حجة، وإلا فهو لا يحتج بفعل عمر عندنا.

مخ ۴۴۳