﴿وما منع الناس﴾ يعني: أهل مكَّة ﴿أن يؤمنوا﴾ أَيْ: الإِيمان ﴿إذ جاءهم الهدى﴾ البيان وهو القرآن ﴿إلاَّ أن قالوا﴾ إلاَّ قولهم فِي التَّعجب والإِنكار: ﴿أَبَعَثَ اللَّهُ بشرًا رسولًا﴾ أَيْ: هلاَّ بعث مَلَكًا فقال الله تعالى:
﴿قل لو كان في الأرض﴾ بدل الآدميين ﴿ملائكة يمشون مطمئنين﴾ مستوطنين الأرض ﴿لنزلنا عليهم من السماء ملكًا رسولًا﴾ يريد: إنَّ الأبلغ في الأداء إليهم بشر مثلهم وقوله تعالى:
﴿ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم عميًا﴾ يمشيهم الله سبحانه على وجوههم عُميًا لا يرون شيئًا يسرُّهم ﴿وَبُكْمًا﴾ لا ينطقون بحجَّةٍ ﴿وصمًا﴾ لا يسمعون شيئًا يسرُّهم ﴿كلما خبت﴾ أَيْ: سكن لهبها ﴿زدناهم سعيرًا﴾ نادرا تتسعر