﴿أَوَلَمْ يروا﴾ أَوَلَمْ يعلموا ﴿أنَّ الله الذي خلق السماوات والأرض قادرٌ على أن يخلق مثلهم﴾ أَيْ: يخلقهم ثانيًا وأراد ب ﴿مثلهم﴾ إيَّاهم وتمَّ الكلام ثمَّ قال: ﴿وَجَعَلَ لَهُمْ أَجَلا لا ريب فيه﴾ يعني: أجل الموت وأجل القيامة ﴿فأبى الظالمون﴾ المشركون ﴿إلاَّ كفورًا﴾ جحودًا بذلك الأجل وهو البعث والقيامة
﴿قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي﴾ خزائن الرِّزق ﴿إذًا لأمسكتم﴾ لبخلتم ﴿خشية الإنفاق﴾ أن تتفقوا فتفقروا ﴿وكان الإِنسان قتورًا﴾ بخيلًا ثمَّ ذكر قصَّة موسى ﵇ وما آتاه من الآيات وإنكار فرعون ذلك فقال:
﴿ولقد آتينا موسى تسع آيات بينات﴾ وهي العصا واليد وفلق البحر والطمسة وهي قوله: ﴿ربَّنا اطمسْ على أموالِهم﴾ والطُّوفان والجراد والقُمَّل والضفادع والدَّم ﴿فاسأل﴾ يا محمد ﴿بني إسرائيل﴾ المؤمنين من قريظة والنَّضير ﴿إذا جاءهم﴾ يعني: جاء آباءَهم وهذا سؤال استشهاد ليعرف اليهود صحَّة ما يقول محمَّد ﵇ بقول علمائهم ﴿فَقَالَ لَهُ فِرْعَوْنُ: إِنِّي لأَظُنُّكَ يَا مُوسَى مسحورًا﴾ ساحرًا فقال موسى ﵇: