﴿ربكم أعلم بكم إن يشأ يرحمكم﴾ يوقفكم فتؤمنوا ﴿أو إن يشأ يعذبكم﴾ بأن يميتكم على الكفر ﴿وما أرسلناك عليهم وكيلًا﴾ ما وكل إليك إيمانهم فليس عليك إلاَّ التَّبليغ
﴿وربك أعلم بمَنْ في السماوات والأرض﴾ لأنَّه هو خالقهم ﴿ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض﴾ عن علمٍ بشأنهم ومعنى تفضيل بعضهم على بعض: تخصيص كلِّ واحد منهم بفضيلة دون الآخر ﴿وآتينا داود زبورًا﴾ أَيْ: فلا تنكروا تفضيل محمد ﵇ وإعطاءه القرآن فقد جرت بهذا في النَّبيين
﴿قل ادعوا الذين زعمتم﴾ الآية ابتلى الله سبحانه قريشًا بالقحط سنين فشكوا ذلك إلى النبي ﷺ فأنزل الله تعالى: ﴿قل ادعوا الذين زعمتم﴾ ادَّعيتم أنَّهم آلهةٌ ﴿من دونه﴾ ثمَّ أخبر عن الآلهة فقال: ﴿فَلا يَمْلِكُونَ كشف الضر﴾ يعني: البؤس والشِّدة ﴿عنكم ولا تحويلًا﴾ من السَّقم والفقر إلى الصَّحة والغنى ثمَّ ذكر أولياءَه فقال:
﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ﴾ يتضرَّعون إلى الله تعالى في طلب الجنَّة ﴿أيُّهم﴾ هو ﴿أقرب﴾ إلى رحمة الله سبحانه يبتغي الوسيلة إليه بصالح الأعمال