550

الوجیز

الوجيز

ایډیټر

صفوان عدنان داوودي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٥ هـ

﴿وإن من قرية﴾ الآية أَيْ: وما من أهل قريةٍ إلاَّ ستهلك إمَّا بموت وإمَّا بعذاب يستأصلهم أمَّا الصَّالحة فبالموت وأمَّا الطَّالحة فبالعذاب ﴿كان ذلك في الكتاب مسطورًا﴾ مكتوبًا في اللَّوح المحفوظ
﴿وما منعنا أن نرسل بالآيات﴾ لمَّا سأل المشركون النبي ﷺ أن يوسع لهم مكة ويجعل الصَّفا ذهبًا أتاه جبريل ﵇ فقال: إن شئت كان ما سألوا ولكنَّهم إن لم يؤمنوا لم يُنظروا وإن شئت استأنيت بهم فأنزل الله تعالى هذه الآية ومعناها: أنَّا لم نرسل بالآيات لئلا يُكذِّب بها هؤلاء كما كذب الذين من قبلهم فيستحقُّوا المعاجلة بالعقوبة ﴿وآتينا ثمود الناقة مبصرة﴾ آيةً مُضيئةً بيِّنةً ﴿فظلموا بها﴾ جحدوا أنَّها من الله سبحانه ﴿وما نرسل بالآيات﴾ أَي: العبر والدِّلالات ﴿إلاَّ تخويفًا﴾ للعباد لعلَّهم يخافون القادر على ما يشاء
﴿وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِالنَّاسِ﴾ أَيْ: فهم في قبضته وقدرته يمنعك منهم حتى تبلِّغ الرِّسالة ويحول بينك وبينهم أن يقتلوك ﴿وما جعلنا الرؤيا التي أريناك﴾ يعني: ما أُري ليلة أُسري به وكانت رؤيا يقظة ﴿والشجرة الملعونة في القرآن﴾ وهي شجرة الزَّقوم ﴿إلاَّ فتنةً للناس﴾ فكانت الفتنة في الرُّؤيا أنَّ بعضهم ارتدَّ حين أعلمهم بقصَّة الإسراء وازداد الكفَّار تكذيبًا وكانت الفتنة في الزَّقوم أنَّهم قالوا: إنَّ محمدًا يزعم أنَّ فِي النار شجرًا والنَّار تأكل الشَّجر وقالوا: لا نعلم الزَّقوم إلاَّ التَّمر والزُّبد فأنزل الله تعالى في ذلك: ﴿إنا جعلناها فتنة للظالمين﴾ الآيات ﴿ونخوفهم﴾ بالزَّقوم فما يزدادون إلاَّ كبرًا وعتوًَّا

1 / 639