548

الوجیز

الوجيز

ایډیټر

صفوان عدنان داوودي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٥ هـ

﴿انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الأَمْثَالَ﴾ بَيَّنوا لك الأشباه حين شبَّهوك بالسَّاحر والكاهن والشَّاعر ﴿فضلوا﴾ بذلك عن طريق الحق ﴿فلا يستطيعون سبيلًا﴾ مخرجًا
﴿وقالوا أإذا كنا عظامًا﴾ بعد الموت ﴿ورفاتًا﴾ وترابًا أَنُبعث ونخلق خلقًا جديدًا؟
﴿قل كونوا حجارة أو حديدًا﴾ الآية معناها يقول: قدِّروا أنَّكم لو خُلقتم من حجارةٍ أو حديدٍ أو كنتم الموت الذي هو أكبر الأشياء في صدورهم لأماتكم الله ثمَّ أحياكم لأنَّ القدرة التي بها أنشأكم بها يُعيدكم وهذا معنى قوله: ﴿فَسَيَقُولُونَ مَنْ يُعِيدُنَا قُلِ الَّذِي فطركم﴾ خلقكم ﴿أول مرَّة فسينغضون إليك رؤوسهم﴾ يُحرِّكونها تكذيبًا لهذا القول ﴿ويقولون متى هو﴾؟ أَي: الإِعادة والبعث ﴿قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَرِيبًا﴾ يعني: هو قريب
﴿أَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ فَسَيَقُولُونَ مَنْ يُعِيدُنَا قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ فسينغضون إليك رؤوسهم وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قريبا﴾
﴿يوم يدعوكم﴾ بالنداء الذي يسمعكم هو النَّفخة الأخيرة ﴿فتستجيبون﴾ تجيبون ﴿بحمده﴾ وهو أنَّهم يخرجون من القبور يقولون: سبحانك وبحمدك حمدوا حين لا ينفعهم الحمد ﴿وَتَظُنُّونَ إِنْ لبثتم إلاَّ قليلًا﴾ استقصروا مدَّة لبثهم في الدُّنيا أو في البرزخ مع ما يعلمون من طول لبثهم فِي الآخرة
﴿وقل لعبادي﴾ المؤمنين: ﴿يقولوا التي هي أحسن﴾ نزلت حين شكا أصحاب النَّبيِّ ﷺ إليه أذى المشركين واستأذنوه في قتالهم فقيل له: قل لهم: يقولوا للكفَّار الكلمة التي هي أحسن وهو أن يقولوا: يهديكم الله ﴿إن الشيطان﴾ هو الذي يفسد بينهم

1 / 637