526

الوجیز

الوجيز

ایډیټر

صفوان عدنان داوودي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٥ هـ

﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ لا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ﴾ من الكلام لأنَّه لا يَفْهم ولا يُفهم عنه ﴿وهو كَلٌّ﴾ ثِقْلٌ ووبالٌ ﴿على مولاه﴾ صاحبه وقريبه ﴿أينما يوجهه﴾ يرسله ﴿لا يَأْتِ بِخَيْرٍ﴾ لأنَّه عاجزٌ لا يَفهم ما يقال له ولا يُفهم عنه ﴿هَلْ يستوي هو﴾ أَيْ: هذا الأبكم ﴿ومَنْ يأمر بالعدل﴾ وهو المؤمن يأمر بتوجيد الله سبحانه ﴿وهو على صراط مستقيم﴾ دينٍ مستقيمٍ يعني: بالأبكم أُبيَّ بن خلف وكان كلًاّ على قومه لأنَّه كان يؤذيهم ومَن يأمر بالعدل حمزة بن عبد المطلب
﴿ولله غيب السماوات﴾ أَيْ: علم ما غاب فيهما عن العباد ﴿وما أمر الساعة﴾ يعني: القيامة ﴿إلاَّ كلمح البصر﴾ كالنَّظر بسرعةٍ ﴿أو هو أقرب﴾ من ذلك إذا أردناه يريد: إنه يأتي بها في أسرع من لمح البصر إذا أراده
﴿وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شيئًا﴾ أَيْ: غير عالمين ﴿وجعل لكم السَّمْعَ والأبصار﴾ أَيْ: خلق لكم الحواسَّ التي بها يعلمون ويقفون على ما يجهلون
﴿أَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّرَاتٍ﴾ مذلَّلاتٍ ﴿فِي جوِّ السماء﴾ يعني: الهواء وذلك يدلُّ على مُسخِّرٍ سخَّرها ومدبِّرٍ مكَّنها من التَّصرُّف ﴿ما يُمسكهنَّ إلاَّ الله﴾ في حال القبض والبسط والاصطفاف

1 / 614