602

اصول احکام برخه لومړۍ

أصول الأحكام الجزء الأول

فإن قيل: قوله: {متاعا إلى الحول}[البقرة:240] قد(1) نسخ.

قلنا: المنسوخ هو: العدة دون السكون.

فإن قيل: فقد روي عن فريقة(2) ابنة مالك أخت أبي سعيد الخدري كان زوجها في طلب عبد له فقتل. فأتت النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، فقالت: يا رسول الله إني في دار وحشة أفأنتقل إلى أهلي، فأذن لها، فلما خرجت إلى الحجرة أو المسجد دعاها فقال لها: اعتدي في البيت الذي أتاك فيه نعيه حتى يبلغ الكتاب أجله أربعة أشهر وعشرا، فاعتدت فيه أربعة أشهر وعشرا.

قلنا: هذا الخبر يدل على صحة ما ذهبنا إليه. لأن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لم يكن ليأذن لها في محظور فأما قوله:((اعتدي في البيت الذي أتاك فيه نعيه)) فمحمول على المشورة(3) منه لها أو تبيين الأفضل.

فإن قيل: الإذن منسوخ بالأمر لها أن تعتد في بيته.

قلنا: لا يجوز نسخ الشئ قبل وقت فعله.

فإن قيل: ما أنكرتم أن يكون الإذن الأول على وجه المشورة والأمر الأخر هو الواجب.

مخ ۶۹۴