584

اصول احکام برخه لومړۍ

أصول الأحكام الجزء الأول

دل على أن من قال لامرأته: أنت طالق إن شاء الله، أن الطلاق يقع إن كان من(1) غير ممسك لها بالمعروف، وإن كان ممسكا لها بالمعروف، لم يقع الطلاق، وذهب عامة الفقهاء إلى أن الطلاق والعتاق لا يقعان بهذا اللفظ(2)، وفرق مالك بين الطلاق والعتاق، فقال في الطلاق لا يقع ويقع في العتاق.

وجه قولنا: أن الله تعالى لا يريد من أفعال العباد إلا الطاعات الواجب منها، والمندوب إليه، وأنه تعالى لا يريد المباح فصح أن الله تعالى لا يريد طلاق من يمسك زوجته بالمعروف، لأن الله تعالى قد أوجب عليه الإمساك بالمعروف أو التسريح بالإحسان(3)، بقوله تعالى: {فأمسكوهن بمعروف}[الطلاق:2] ولا خلاف في أن من كان ممسكا بالمعروف، أنه لا يجب عليه أن يطلق.

فإن قيل: إن الإقرار إذا علق بشرط لم يثبت، فكذلك الطلاق وذلك مثل من يقول(4) لفلان: علي ألف درهم، إن قدم زيد، أو أمطرت السماء.

قلنا: الإقرار هذا لم يستقر، وليس مثل الطلاق لأن الطلاق قد وقع واستقر عندما يعلم منه الإمساك بغير المعروف، فعند ذلك يحكم به في الحال.

مخ ۶۷۶