535

Understanding in Explanation of the Main Rulings

الإفهام في شرح عمدة الأحكام

ایډیټر

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني

خپرندوی

توزيع مؤسسة الجريسي

فلوسًا، حتى يُخبِّروا [عن ماذا يصير، وما لا يصير، فالمال الذي يُدفَع إليهم حرام] (١)؛ لأن الرسول ﷺ نهى عن سؤال السحرة، والكهنة، والعرافين، وعن تصديقهم، فما يدفع إليهم بسبب أخبارهم التي يدَّعونها عن المغيبات، كله منكر، والثمن حرام؛ فلا يجوز أن يدفع إليهم مال، ولا يجوز أن يسألوا، ولا يُصدقوا أيضًا، ولو بغير مال.
النبي ﵇ قال: «مَنْ أَتَى عَرَّافًا فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ، لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلاَةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً» (٢)، وسُئل عن الكهان قال: «لا تأتوهم ليسوا بشيء» (٣)، وقال: «مَنْ أَتَى كَاهِنًا، أَوْ عَرَّافًا، فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ، فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ ﵊» (٤).
فهؤلاء يدّعون علوم الغيب، ويدعون معرفة المغيبات، هؤلاء لا يؤتون، ويعرف من حالهم، أو من فحوى كلامهم، ومن عاداتهم، ما

(١) ما بين المعقوفين أصل كلام الشيخ: «عن ويش يصير كذا، ويش يصير كذا، أنا باتزوج، كوني أبسط، أو ما أبسط، ويش جرى لكذا، ويش صار في كذا، مرضي كذا، ويش أسباب كذا، من هؤلاء المشعوذين هذا المال الذي يدفع إليهم حرام».
(٢) مسلم، كتاب السلام، باب تحريم الكهانة وإتيان الكهان، برقم ٢٢٣٠.
(٣) البخاري، كتاب الأدب، باب قول الرجل للشيء: ليس بشيء، وهو ينوي أنه ليس بحق، برقم ٦٢١٣، ومسلم، كتاب السلام، باب تحريم الكهانة وإتيان الكهان، برقم ٢٢٢٨، ولفظه: «قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: سَأَلَ أُنَاسٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْكُهَّانِ؟ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَيْسُوا بِشَيْءٍ»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَإِنَّهُمْ يُحَدِّثُونَ أَحْيَانًا الشَّيْءَ يَكُونُ حَقًّا، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «تِلْكَ الْكَلِمَةُ مِنَ الحق يَخْطَفُهَا الْجِنِّيُّ، فَيَقُرُّهَا فِي أُذُنِ وَلِيِّهِ قَرَّ الدَّجَاجَةِ، فَيَخْلِطُونَ فِيهَا أَكْثَرَ مِنْ مِئَةِ كَذْبَةٍ».
(٤) مسند أحمد، ١٥/ ٣٣١، برقم ٩٥٣٦، وكتاب السنة للخلال، ٤/ ١١٧، برقم ١٣٠٢، وأبو نعيم في حلية الأولياء وطبقات الأصفياء، ٨/ ٢٤٦، ومسند ابن الجعد، ص: ٢٨٩، برقم ١٩٥٠، وحسنه محققو المسند، ١٥/ ٣٣١، وقال الصنعاني في فتح الغفار الجامع لأحكام سنة نبينا المختار، ٣/ ١٧١٤: «صحيح الإسناد، وقال العراقي في أماليه: حديث صحيح».

1 / 536