534

Understanding in Explanation of the Main Rulings

الإفهام في شرح عمدة الأحكام

ایډیټر

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني

خپرندوی

توزيع مؤسسة الجريسي

الْمُبْتَاعُ» (١).
٧٣ - قال الشارح ﵀:
الحديثان الأولان يدلان على تحريم بيع الكلب، وأن ثمنه خبيث، وزجر النبي ﷺ عن ثمن الكلب، وعن ثمن السِّنَّوْر، وهو القِطّ، فلا يجوز بيع القطّ، ولا بيع الكلب، كما روى مسلم في صحيحه، قال: «زجر النبي ﷺ عن ثمن السنور والكلب» (٢)، وهنا قال: «نهى الرسول عن مهر البغي، وثمن الكلب، وحلوان الكاهن».
وفي حديث رافع: «ثَمَنُ الْكَلْبِ خَبِيثٌ، وَمَهْرُ الْبَغِيِّ خَبِيثٌ. وَكَسْبُ الْحَجَّامِ خَبِيثٌ»، هذا يدلّ على تحريم هذه المكاسب الخبيثة، التي هي ثمن الكلب، وثمن القط، كما تقدم، ومهر البغي، والبغي هي الزانية، ما تُعطاه في مقابل الزنى، يقال له مهر، ويقال له أجر، وهذا حرام؛ لأنه في مقابل الحرام، وما كان في مقابل الحرام يكون حرامًا، فالزنى حرام، وما يدفع إليها في مقابل ذلك حرام، ومنكر، وسحت، هكذا حلوان الكاهن، وحلوان الكاهن ما يُدفع إليه ليخبر عن المغيَّبات، المشعوذين يُعطون

(١) رواه البخاري، كتاب المساقاة، باب الرجل يكون له ممر، أو شِرْبٌ في حائط، أو في نخل، برقم ٢٣٧٩، بلفظ: «من ابتاع نخلًا بعد أن تؤبر فثمرتها للبائع، إلا أن يشترط المبتاع، ومن ابتاع عبدًا، وله مال، فماله للذي باعه إلا أن يشترط المبتاع»، ومسلم كتاب البيوع، باب من باع نخلًا عليها ثمر، بلفظ قريب من لفظ البخاري، برقم ٨٠ - (١٥٤٣).
(٢) أخرجه مسلم، كتاب المساقاة والمزارعة، باب تحريم ثمن الكلب، وحلوان الكاهن، ومهر البغي، والنهي عن بيع السنور، برقم ١٥٦٩، ولفظه: «عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، قَالَ: سَأَلْتُ جَابِرًا، عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ وَالسِّنَّوْرِ؟ قَالَ: زَجَرَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ».

1 / 535