536

Understanding in Explanation of the Main Rulings

الإفهام في شرح عمدة الأحكام

ایډیټر

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني

خپرندوی

توزيع مؤسسة الجريسي

يدلّ على أنهم يدّعون علم الغيب، أو استخدام الجن، هؤلاء لا يُسألون، ولا يُصدَّقون، ولا يُعطَوْن فلوسًا، وكذلك الفلوس التي يُعطَونها، ويأخذونها حرامٌ عليهم، الواجب أن يزجروا، ويُمنعوا، ويستتابوا، فإن تابوا، وإلا وجب قتلهم إذا لم ينزجروا إلا بذلك، تعزيرًا لهم حتى لا يقع فسادٌ في الأرض والذي يصرُّ على دعوى علم الغيب يكون كافرًا، نسأل اللَّه العافية؛ لأن اللَّه ﷿ يقول: ﴿قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللَّهُ﴾ (١)، أما كسب الحجام، فهذا (٢) سُمِّي خبيثًا [...] (٣) كالبصل (٤)، والكراث، فهو خبيث لما فيه من الرائحة الكريهة، والحجام كسبه خبيث؛ لما فيه من الدناءة؛ لكونه في مقابل استخراج الدم، فيه نوع الخبث لكن، لا يكون حرامًا، ليس من جنس مهر البغي، ولا من جنس حلوان الكاهن، ولا من جنس ثمن الكلب؛ لأنه له خصوصية: خبثه، ورداءته، كسب رديء، ولكن ليس بحرام، مثل ما قال النبي في الثوم والبصل: «إنهما شجرتان خبيثتان» (٥)،
فالحاصل أنه ينبغي أن يكون في غير

(١) سورة النمل، الاية: ٦٥.
(٢) آخر الوجه الأول من الشريط الثاني عشر، سُجِّل في ٢٥/ ٧/ ١٤٠٩هـ.
(٣) ما بين المعقوفين سقط يسير لا يؤثِّر على المعنى.
(٤) أول الوجه الثاني من الشريط الثاني عشر.
(٥) روى مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب نهي من أكل ثومًا، وبصلًا، أو كراثًا، أو نحوها، برقم ٥٦٧، عن عمر بن الخطاب ﵁ قال وهو على المنبر: «.... ثُمَّ إِنَّكُمْ، أَيُّهَا النَّاسُ تَاكُلُونَ شَجَرَتَيْنِ، لَا أَرَاهُمَا إِلَّا خَبِيثَتَيْنِ، هَذَا الْبَصَلَ وَالثُّومَ، لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِذَا وَجَدَ رِيحَهُمَا مِنَ الرَّجُلِ فِي الْمَسْجِدِ، أَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ إِلَى الْبَقِيعِ، فَمَنْ أَكَلَهُمَا فَلْيُمِتْهُمَا طَبْخًا».

1 / 537