وقد تباينت أقوالُ علماءِ اللغةِ فيما وردَ على “ فَعَلَ يَفْعَلُ ” وليسَ لامُه أو عينُه حرفًا حلقيًا، فقالَ سيبويهِ: «ولا نعلمُ إلاّ هذا الحرفَ، وأمّا غيرُ هذا فجاءَ على القياسِ» (١)، وكذا الفرّاءُ أفردَه بالذكرِ (٢)، وهو رأيُ ابنِ قتيبةَ (٣) وابنِ السِّكيتِ (٤)، وغيرِهم (٥)، وزادَ أبو عمرٍو رَكَنَ يَرْكَنُ خلافًا للفراءِ (٦) .
قالَ ابنُ قتيبةَ: «ولم يأتِ فَعَلَ يَفْعَلُ بالفتحِ في الماضي والمستقبلِ إذا لم يكن فيه أحدُ حروفِ الحلقِ لامًا ولا عينًا إلاّ في حرفٍ واحدٍ جاءَ نادرًا، وهو أَبَى يَأْبَى، وزادَ أبو عمروٍ رَكَنَ يَرْكَنُ، والنّحويونَ منَ البصريينَ والبغداديينَ يقولونَ: ركِن يركَن وركَن يركُن» (٧) .
وقالَ الزجاجُ: «وأَبَى يَأْبَى في اللغةِ منفردٌ، لم يأتِ مثلُه إلاّ قَلَى يقلى» (٨) .