488

تحفة اللبيب في شرح التقريب

تحفة اللبيب في شرح التقريب

ایډیټر

صبري بن سلامة شاهين

خپرندوی

دار أطلس للنشر والتوزيع

ژانرونه
Shafi'i jurisprudence
•
سیمې
مصر
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک

أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾(١) وينبغي أن يكون العبد مكلفاً وأن يكاتب جميع العبد.

قال: [وَلَا تَصِحُّ](٢) إِلَّا بِمَالٍ مَعْلُومٍ [وَيَكُونُ مُؤَجَّلًا](٣) إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ أَقَلُّهُ نَجْمَانِ).

قلت: لا تصح الكتابة حالة، لما روي عن عثمان رضي الله عنه أنه غضب على عبد له فقال: لأعاقبنك. أو لأكاتبك على نجمين. فلو جاز على أقل من ذلك لكاتبه على الأقل، لأن المقصود التصديق. وقد روي عن جماعة من الصحابة أنهم عقدوا كتابة، ولم ينقل عن أحد منهم، أنه عقدها حالة، واختلفوا في علته: هل أتباع السلف، أو عجز المكاتب عن الدين الحال؟ فيه وجهان يبنى عليهما مسائل. منهما لو كان بعضه حرًّا وله مال اكتسبه نصفه الحر. وإن عللنا بالعجز صح، لأنه قادر بما معه.

قال: (وَهِيَ مِنْ جِهَةِ السَّيِّدِ لازِمَةٌ وَمِنْ جِهَةِ المُكَاتِبِ جَائِزَةٌ [فَلَهُ فَسْخُهَا مَتَى شَاءَ وللمُكَاتَبِ التَّصَرُّفُ فِيمَا فِي يَدِهِ مِنَ المَالِ](٤)).

قلت: الكلام في الكتابة الصحيحة، وهي تأخذ شبهاً من العتق وشبهاً من المعاوضة، وهي موافقة في التعليق في أنه لا يثبت فيه التراجع،

(١) سورة النور، آية: ٣٣.

(٢) في الأصل: ((قلت: لأنه عوض في عقد فلم يصح)) والمثبت من المتن.

(٣) في الأصل: ((كالبيع)) والمثبت من المتن.

(٤) ما بين المعكوفين ليس بالأصل، فأثبته من المتن.

492