486

تحفة اللبيب في شرح التقريب

تحفة اللبيب في شرح التقريب

ایډیټر

صبري بن سلامة شاهين

خپرندوی

دار أطلس للنشر والتوزيع

ژانرونه
Shafi'i jurisprudence
•
سیمې
مصر
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک

[فَصْلٌ](١)

قال: (وَمَنْ قَالَ لِعَبْدِهِ: إِذَا مِتُّ فَأَنْتَ حُرٌّ فَهْوَ مُدَبَّرٌ).

قلت: المدبر تدبير عتق المملوك يدبر الحياة وهو الموت، وهو جائز بالإجماع، وصورته أن يقول: إذا مت فأنت حر أو أنت حر بعد موتي، أو أنت مدبر. أو دبر. قد نص عليه الشافعي، ونص على أنه إذا قال: كاتبتك. أنه يفتقر إلى النية. وفيه قولان بالنقل والترجيح: أحدهما: يفتقر إلى النية فيهما، لأنهما لفظان يكثر استعمالهما فافتقر إلى النية كسائر الكتابات. والثاني: لا، لأنهما صريحان لهذين العقدين، فلم يفتقر إلى النية كالبيع والإجارة. الطريق الثاني: تقرير النصين. والفرق أن التدبير لفظ ظاهر مشهور يعرفه عوام الناس، فاستغنى عن النية. والكتابة لا يعرفه إلا خواص الناس فافتقر إلى النية.

قال: (يُعْتِقُ بَعْدَ وَفَاتِهِ مِنْ [ثُلُثِ مَالِهِ](٢)).

قلت: لأنه تبرع معتبر بالموت، وهو يعلم الوصية، وليس له من ينازعه إلا الثلاث، لقوله عليه السلام: ((الثلث والثلث كثير))(٣).

(١) ما بين المعكوفين ليس بالأصل، فأثبته من المتن.

(٢) في الأصل: ((ثلاثة) وفي بعض النسخ ((ثلثه)) وفي نسخة: ((ثلث المال)) والمثبت من نسخة ((الإقناع)).

(٣) أخرجه البخاري (٥/ ٣٦٣ رقم ٢٧٤٢) ومسلم (١٢٥٠/٢ - ١٢٥١ رقم ١٦٢٨).

494