تحفة اللبيب في شرح التقريب
تحفة اللبيب في شرح التقريب
ایډیټر
صبري بن سلامة شاهين
خپرندوی
دار أطلس للنشر والتوزيع
ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
تحفة اللبيب في شرح التقريب
Ibn Daqiq al-'Id (d. 702 / 1302)تحفة اللبيب في شرح التقريب
ایډیټر
صبري بن سلامة شاهين
خپرندوی
دار أطلس للنشر والتوزيع
مَا لَا يُقْصَدُ مِنْهُ المَالُ وَيَطَّلِعُ عَلَيْهِ الرِّجَالُ).
قلت: الأصل في ذلك في النكاح، قال عليه السلام: ((لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل))(١) وألحق الشافعي ماليس بمال كالقصاص والجرح والتعديل والعتق والاستيلاد والكتابة والترجمة في مجلس القضاء وإثبات الردة في الإسلام والنسب والبلوغ والولاء والعدة والموت والرجعة والطلاق والوصايا والوكالة بما لا يؤدي إلى المال إلا بالقول إن كان، لكن ذلك في نفسه سلطنة وولاية وليس بمال.
قال: (وَضَرْبٌ يُقْبَلُ فِيهِ شَاهِدَانٍ أَوْ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانٍ أَوْ شَاهِدٌ وَيَمِينُ المُدَّعِي، وَهْوَ مَا كَانَ القَصْدُ مِنْهُ المَالُ).
قلت: الأموال وحقوقها وأسبابها تثبت بشهادة رجل وامرأتين، بدليل آية الدين، فيثبت ذلك بجزم الكتابة، وفي الوجه الأخير وجهان، يتعلق العقد به، وذلك وطىء الشبهة لإثبات مهر المثل وتمكين الزوجة لاستحقاق النفقة. وقيل لاستحقاق سلبه، وإثبات الزوجية لاستحقاق المهر، فثبت الأمر دون النكاح والوصية له دون الموصي به، والبيع دون التوكيل به، والمال في السرقة دون القطع. وفي ثبوت الأجل به وجهان بني أنه من حقوق المال أو نوع سلطنة، وفي ثبوته قولان بناءً على أن الملك في رقبته لمن قلنا فيه فهو كالعتق فلا. وقيل: نعم، لأن
(١) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (١١١/٧، ١٢٤، ١٢٥، ١٢٦)، (١٤٨/١٠) وفي السنن الصغير (٢٠/٣ - ٢١ رقم ٢٣٧٩، ٢٣٨٣) وصححه الألباني في صحيح الجامع رقم (٧٥٥٧).
481