تحفة اللبيب في شرح التقريب
تحفة اللبيب في شرح التقريب
ایډیټر
صبري بن سلامة شاهين
خپرندوی
دار أطلس للنشر والتوزيع
ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
تحفة اللبيب في شرح التقريب
Ibn Daqiq al-'Id (d. 702 / 1302)تحفة اللبيب في شرح التقريب
ایډیټر
صبري بن سلامة شاهين
خپرندوی
دار أطلس للنشر والتوزيع
والجلد. وقوله: مبني على المفاضلة. يعني أن شهادة الرجل بشهادة المرأتين فيه احتراز عن القطع في السرقة. وأما العدالة فلقوله تعالى: ﴿مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾(١).
قال: (وَلِلْعَدَالَةِ خَمْسُ شُرُوطٍ (٢): أَنْ يَكُونَ مُجْتَنِباً لِلْكَبَائِرِ غَيْرَ مُصَرٍّ عَلَى القَلِيلِ مِنَّ الصَّغَائِرِ [سَلِيمَ السَّرِيَرَةِ، مَأْمُونَ الغَضَبِ مُحَافِظاً عَلَى مُرُوءَةٍ مِثْلِهِ](٣)).
قلت: لقوله تعالى: ﴿مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَآءِ﴾ ومن اقتحم الكبائر، أو [أصر](٤) على الصغائر يدل على تهاونه في دينه، فلابد أن یکون وهو غير مرضي غير سليم السريرة غير مأمون الغضب، لأن العدالة صفة راسخة في القلب، يحمل المتصف بها على التقوى غالباً. والمتقي مأمون الغضب منزه نفسه عن الأدناس، ولا يستهان عند الناس. وقيل: هو الذي يسير سيرة أشكاله من أهل عصره وزمانه ومكانه، ويضبط ذلك بكل الخلاف عن إعظام المروة مشعر بالخروج عن التماسك وترك المبالاة فلا يوثق بقوله، والله أعلم.
قال: (والحُقُوقُ ضَرْبَانِ: حَقُّ اللهِ تَعَالَى، وَحَقُّ الَدَمِيِّ. فَأَمَّا حُقُوقُ الآَدَمِييِّنَ فَثَلَاثَةُ أَضْرُبٍ: ضَرْبٌ لَا يُقْبَلُ فِيهِ إلَّا شَاهِدَانِ / ذَكَرَانِ وَهْوَ
١٠٣/ ب
(١) سورة البقرة، آية: ٢٨٢.
(٢) كذا بالأصل، وفي نسخ المتن: ((شرائط)).
(٣) ما بين المعكوفين ليس بالأصل، فأثبته من المتن.
(٤) في الأصل: ((صر)) والمثبت هو الصواب.
428