475

تحفة اللبيب في شرح التقريب

تحفة اللبيب في شرح التقريب

ایډیټر

صبري بن سلامة شاهين

خپرندوی

دار أطلس للنشر والتوزيع

ژانرونه
Shafi'i jurisprudence
•
سیمې
مصر
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک

[قلت](١): ومن حلف على فعل نفسه نفياً كان أو إثباتاً حلف على البت، لأن عمله يحيط بحاله فعل أو لم يفعل. وكذلك ما يثبته منسوباً إلى غيره بخلاف النفي، فإنه لا طريق إلى القطع فيه، وليذكر مثله بين ذلك إذا ادعى عليه ميت ديناً، فقال: لي في ذمة أبيك ألف درهم. لا تسمع هذه الدعوى حتى يقول: وأنت تعلم/ والتركة في يدك. ويلزمه آداؤها منها: فإذا أنكر الوارث حلف على نفي العلم: لا أعلم أن لك في ذمة أبي كذا وكذا. فإن قال: قضاك أبي حلف على الميت، فلو نكل حلف المدعي على البت.

١٠٣/أ

فَصْلٌ

(وَلَا تُقْبَلُ الشَّهَادَةُ إِلَّا مِمَّنْ اجْتَمَعَتْ فِيهِ خَمْسَةُ أَوْصَافٍ(٢): الإسْلَامُ والبُلُوغُ والعَقْلُ والحُرِّيَّةُ والعَدَالَةُ).

قلت: أما الإسلام والبلوغ، فلقوله تعالى: ﴿وَأَسْتَشْهِدُواْ شَهِيدَيْنِ مِن رِجَالِكُمٌ﴾(٣) والكافر ليس من رجالنا، وكذا الصبي ليس منهم. وأما العقل فإنه مناط التكليف. وأما الحرية فلأنه أمر لا يتبعض، مبني على المفاضلة، فلم يكن للعقد مدخل فيه كالميراث في ذوي الرحم، فقوله: لا يتبعض. تحرز عن عدد المنكوحات وعدد الطلاق والعدة

(١) ما بين المعكوفين سقط من الأصل.

(٢) كذا بالأصل وفي نسخة من نسخ المتن، وفي باقي النسخ: ((خمس خصال)).

(٣) سورة البقرة، آية: ٢٨٢.

479