تحفة اللبيب في شرح التقريب
تحفة اللبيب في شرح التقريب
ایډیټر
صبري بن سلامة شاهين
خپرندوی
دار أطلس للنشر والتوزيع
[أسقط](١) اليد بالبينة.
قال: (وَإِنْ كَانَ فِي أَيْدِيهِمَا تَحَالَفا وجُعِلَ بَيْنَهُما)(٢).
قلت: لأن كل واحد مدع في النصف ومدعى عليه في النصف، وبيد القاضي من يراه أو بالقرعة. فإن حلفا أو نكل والدار في يد أحدهما فيحلف كل واحد على النفي بخلاف المتبايعين. والفرق أن يمين المدعى عليه في البيع غير ممكن، واليمين هنا ظاهر، إذ نصف الدار يميز على النصف الآخر. ومنهم من قال: في المسألتين قولان بالنقل والترجيح.
قال: ([وَمَنْ حَلَفَ عَلَى فِعْلِ نَفْسِهِ حَلَفَ عَلَى البَتِّ والقَطْعِ. وَمَنْ خَلَفَ عَلَى فِعْلٍ غَيْرِهِ فَإِنْ كَانَ إِثْبَاتاً حَلَفَ عَلَى البَتِّ والقَطْعِ وَإِنْ كَانَ نَفْياً حَلَفَ عَلَى نَفْي العِلْمِ](٣)).
(١) في الأصل: ((سقط)) ولعل المثبت هو الصواب.
(٢) فعن أبي موسى الأشعري أن رجلين ادَّعَيَا بعيرًا أودابة إلى النبي ﷺ ليست لواحد منهما بينة، فجعله النبي ﷺ بينهما.
أخرجه أبو داود (٣٧/٤ رقم ٣٦١٥،٣٦١٣) والنسائي (٢٤٨/٨ رقم ٥٤٢١) وابن ماجه (٧٨٠/٢ رقم ٢٣٣٠) والبيهقي (٢٥٤/١٠ - ٢٥٧) والحاكم (٩٥/٤) وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
وأخرج البخاري (٧٣/٥ رقم ٢٤١٧،٢٤١٦) عن الأشعت بن قيس قال: كان بيني وبين رجل من اليهود أرض فجحدني فقدمته إلى النبي ﷺ فقال لي رسول الله ﷺ: ألك بينة؟ قلت: لا. قال: فقال اليهودي: احلف. قال: قلت: يارسول الله! إذن: يحلف ويذهب بمالي. فأنزل الله تعالى ﴿إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمناً قليلا﴾ إلى آخر الآية، وأخرجه أيضا مسلم (١٢٢/١ - ١٢٣ رقم ١٣٨) ..
(٣) ما بين المعكوفين ليس بالأصل، فأثبته من المتن.
478