تحفة اللبيب في شرح التقريب
تحفة اللبيب في شرح التقريب
ایډیټر
صبري بن سلامة شاهين
خپرندوی
دار أطلس للنشر والتوزيع
ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
تحفة اللبيب في شرح التقريب
Ibn Daqiq al-'Id (d. 702 / 1302)تحفة اللبيب في شرح التقريب
ایډیټر
صبري بن سلامة شاهين
خپرندوی
دار أطلس للنشر والتوزيع
إضرار، فوجب إجابته، وإن كان الضرر [واقعاً](١) بأحدهما دون الآخر، مثل أن يكون لأحدهما أقل نصيب بحيث لو أقسم لم ينتفع بما يصير إليه. فلا تخلو: إما أن يكون الغالب للقسمة صاحب الأكثر، أو صاحب الأقل. فإن طلب صاحب الأكثر أجبر الممتنع، لأن الاعتبار بالطالب بدليل ما لو طولب من له الدين بيع ممكن من عليه الدين: ليوفيه حقه، وأن يجاب إلى ذلك وإن [تضرر](٢) بالآخر كذلك هاهنا، وإن كان الطالب صاحب الأقل الذي يستضر بالقسمة قولان: أحدهما: وهو ظاهر النص، أنه لا يجبر، لأنه التمس ما يستضر به، فلا يجاب إليه لنهيه ﷺ عن إضاعة المال. والثاني: أنه يجاب، لأن القسمة ينتفع بها بعضهم، فإذا أشبه طلب الممتنع.
(وَإِذَا كَانَ مَعَ المُدَّعِي بَيِّنَةٌ سَمِعَهَا الحَاكِمُ وَحَكَمَ لَهُ بِهَا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مّعَهُ بَيِّنَةٌ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ المُدَّعَى عَلَيْهِ مَعَ يَمِينِهِ).
قلت: الأصل في ذلك ما روي عن النبي ﷺ أنه قال: ((لو يعطى الناس بدعواهم، لادعى قوم دماء قوم وأموالهم، لكن البينة على المدعي واليمين على من أنكر))(٣).
(١) في الأصل: ((واقع)) والمثبت هو الصواب إن شاء الله.
(٢) في الأصل: ((تضرب)) ولعل المثبت هو الصواب.
(٣) أخرجه البخاري (١٤٥/٥ رقم ٢٥١٤)، (٢٨٠/٥ رقم ٢٦٦٨)، (٢١٣/٨ رقم =
471