تحفة اللبيب في شرح التقريب
تحفة اللبيب في شرح التقريب
ایډیټر
صبري بن سلامة شاهين
خپرندوی
دار أطلس للنشر والتوزيع
العَرَبِ [وَمَعْرِفَةُ تَفْسِيرِ كِتَابِ اللهِ تَعَالَى](١) وَأَنْ يَكُونَ بَصِيراً [وَأَنْ يَكُونَ](٢) كَاتِباً وَأَنْ يَكُونَ سَمِيعاً [وَأَنْ يَكُونَ مُسْتَيْقِظاً](٣).
قلت: أما الإسلام والبلوغ والعقل والحرية فذلك إجماع الأمة. وأما الذكورية فالخلاف فيه مع أبي حنيفة قال: يجوز أن تكون المرأة قاضية، فيما يجوز أن تكون شاهدة فيه. ومع من يقول: إنه مطلقاً. وهو الطبري، مستدلاً بأنه يتأتى منها فصل القضاء وإنصاف المظلوم من الظالم فجاز كالرجل لنا: قوله عليه السلام: ((لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة))(٤) ولأن القاضي لابد من مجالسة العلماء والشهود والخصوم. والمرأة ممنوعة من ذلك، لما فيه من الفتنة. وأما العدالة فلابد منها، لأن الفاسق إذا لم يجز أن يكون شاهداً فلا يجوز أن يكون حاكماً. وأما معرفة الأحكام فلقوله عليه السلام: ((القضاة [ثلاثة](٥). قاضيان في النار، [وقاضٍ](٦) في الجنة. رجل عرف الحق فقضى به فهو في الجنة، ورجل عرف الحق فلم [يقضِ](٧) به فهو في النار، ورجل لم يعرف الحق فقضى للناس على جهل فهو في النار))(٨). ولأنا
(١) ما بين المعكوفين ليس بالأصل، فأثبته من نسخ المتن.
(٢) ما بين المعكوفين ليس بالأصل، فأثبته من نسخ المتن.
(٣) في الأصل: ((مقسطاً)) والمثبت من نسخ المتن.
(٤) أخرجه البخاري (١٢٦/٨ رقم ٤٤٢٥)، (١٣/ ٥٣ رقم ٧٠٩٩).
(٥) في الأصل: ((ثلاثة)) والتصويب من مصادر التخريج.
(٦) في الأصل: ((قاضي)) والتصويب من مصادر التخريج.
(٧) في الأصل: ((يقضي)) والتصويب من مصادر التخريج.
(٨)أخرجه أبو داود (٥/٤ - ٦ رقم ٣٥٧٣) والترمذي (٦١٣/٣ رقم ١٣٢٢) وابن ماجه (٧٧٦/٢ رقم ٢٣١٥) والبيهقي في السنن الكبرى (١١٧/١٠) وفي السنن الصغير =
466