448

تحفة اللبيب في شرح التقريب

تحفة اللبيب في شرح التقريب

ایډیټر

صبري بن سلامة شاهين

خپرندوی

دار أطلس للنشر والتوزيع

ژانرونه
Shafi'i jurisprudence
سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
مملوک

فلأن اليوم الثالث ليس فيه الرمي فيه الذبح كاليومين الأولين.

قال: (وَيُسْتَحَبُّ عِنْدَ الذَّبْحِ خَمْسَةُ أَشْيَاءَ: التَّسْمِيَةُ، وَالصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، واسْتِقْبَالُ القِبْلَةِ بالذَّبِيحَةِ، والتُّكْبِيرُ، والدُّعَاءُ بالقَبُولِ).

قلت: لقوله عليه السلام: ((إذا أرسلت كلبك المعلم، وذكرت اسم الله عليه فكل))(١). وقوله تعالى: ﴿فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اَللَّهِ عَلَيْهِ﴾(٢). قلنا: أراد به الذبح الذي يذبحه [المشركون](٣) وتحرم الميتة، بدليل ما روى البراء بن عازب؛ أن النبي ﷺ كان يذبح على اسم الله (٤) سمى أو لم [يسم](٥). وأما الصلاة على النبي ﷺ فلأن ما شرع فيه ذكر الله تعالى، شرع فيه ذكر النبي ﷺ كالأذان والصلاة. وأما استقبال القبلة، لما روى جابر قال: ضحى رسول الله صلى الله عليه وسلم بكبشين أقرنين أمْلحين(٦). فلما وجههما قرأ: ﴿وَجَّهْتُ وَجْهِىَ لِلَّذِى فَطَرَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ (٧) الآية. وأما التكبير فهو تعظيم لله عز وجل. وأما الدعاء

٩٧/ ب

(١) تقدم.

(٢) سورة الأنعام، آية: ١١٨.

(٣) في الأصل: ((المشركين)) وما أثبته هو الصواب.

(٤) أخرجه مسلم (١٥٥٧/٢ رقم ١٩٦٧).

(٥) في الأصل: ((لم يسمي)) والمثبت هو الصواب.

فقد ورد عن عائشة رضي الله عنها أن قوماً قالوا للنبي ﷺ: إن قوماً يأتوننا بلحم لا ندري أذكر اسم الله عليه أم لا؟ فقال: ((سموا عليه أنتم وكلوه)). قالت: وكانوا حديثي عهد بالكفر. أخرجه البخاري (٦٣٤/٩ رقم ٥٥٠٧).

(٦) أخرجه البخاري (٥٥٣/٣ رقم ١٧١٢) ومسلم (١٥٥٦/٢ - ١٥٥٧ رقم ١٩٦٦).

(٧) سورة الأنعام، آية: ٧٩.

452