تحفة اللبيب في شرح التقريب
تحفة اللبيب في شرح التقريب
ایډیټر
صبري بن سلامة شاهين
خپرندوی
دار أطلس للنشر والتوزيع
ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
تحفة اللبيب في شرح التقريب
Ibn Daqiq al-'Id (d. 702 / 1302)تحفة اللبيب في شرح التقريب
ایډیټر
صبري بن سلامة شاهين
خپرندوی
دار أطلس للنشر والتوزيع
حجراً، فذبحت به شاة. فسألت النبي ﷺ، فأمر بأكلها(١)
قال: (ويَحِلُّ ذَكَاةُ كُلِّ مُسْلِمٍ وَكِتَابِيٍّ).
قلت: المسلم العاقل البالغ إذا كان يحسن الذبح بالإجماع، وتحل ذبيحة الكتابي، لقوله تعالى: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ﴾(٢) ولا خلاف. وأما الخلاف في ذبيحة الصبي المميز/ والمجنون ثلاثة أوجه: أحدها: لا يؤكل، لاحتمال أن يخطىء المذبح، فلم يتحقق المبيح. والثاني: يحل، لأنه لم يفقد في حقها إلا العلم، والقصد وذلك لا يجوز، ويوجب التحريم، كما لو ذبح شاة وهو يظن أنه يقطع خشباً. والثالث: يفرق بين الصبي والمجنون. فالصبي يصح بخلاف المجنون، فإنه فاقد التمييز، ولا يؤمن أن يخطىء المذبح والمميز صحيح الاعتبار يصح .
٩٥/ ب
قال: (وَلَا [يَحِلُّ ذَكَاةٌ](٣) مَجُوسِيٍّ وَلَا وَثَنِيٌّ).
[قلتٍ](٤): لقوله تعالى: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌ لَّهُمْ﴾(٥) وهؤلاء ليسوا من أهل الكتاب، فلا يحل لنا ذبائحهم. وعن
(١) أخرجه البخاري (٩ / ٦٣٠ - ٦٣٢ رقم ٥٥٠١، ٥٥٠٢، ٥٥٠٤، ٥٥٠٥) ومالك في الموطأ (٤٨٩/٢ رقم ٤).
(٢) سورة المائدة، آية: ٥
(٣) في الأصل: ((ولا يحل زكاة)) والمثبت من متن كفاية الأخيار بينما في باقي النسخ: (ولا تحل ذبيحة)).
(٤) ما بين المعكوفين ليس بالأصل.
(٥) سورة المائدة، آية : ٥.
442