429

تحفة اللبيب في شرح التقريب

تحفة اللبيب في شرح التقريب

ایډیټر

صبري بن سلامة شاهين

خپرندوی

دار أطلس للنشر والتوزيع

ژانرونه
Shafi'i jurisprudence
سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
مملوک

الخامس: أن يكون من أهل الكتاب أو ممن يكون له شبهة كتاب. فأما أهل الكتاب فهم اليهود والنصارى، لقول الله تعالى: ﴿قتِلُواْ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَغِرُونَ﴾(١) فخص أهل الكتاب بالجزية، فدل على أنها لا تؤخذ من غيرهم. وأما من له شبهة كتاب وهم المجوس يؤخذ منهم، لما روى عبدالرحمن بن عوف؛ أن النبي ﷺ أخذ الجزية من مجوس هجر(٢)

قال: (وَأَقَلُّ الجِزْيَةِ: دِينَارٌ فِي كُلِّ حَوْلٍ، وَيُؤْخَذُ مِنَ المُتَوَسِّطِ الحَالِ: دِينَارَانٍ وَمِنَ المُوسِرِ [أَرْبَعَةُ](٣) دَنَانِيرَ [استحباباً](٤)).

[قلت](٥): لما روي أن النبي ﷺ / بعث [معاذاً](٦) إلى اليمن فقال: ((خذ من كل حالم ديناراً))(٧) وروي أن عمر رضي الله عنه جعل أهل

١/٩٤

(١) سورة التوبة، آية: ٢٩.

(٢) أخرجه البخاري (٢٥٧/٦ رقم ٣١٥٧) وأبو داود (٤٣١/٣ - ٤٣٢ رقم ٣٠٤٣).

(٣) في الأصل: ((أربع)) والتصويب من نسخ المتن.

(٤) ما بين المعكوفين في الأصل: ((إن استخار)) بينما سقط من نسخ المتن ما عدا نسختي (الإقناع)) و («كفاية الأخيار)) والمثبت منهما.

(٥) ما بين المعكوفين ليس بالأصل.

(٦) في الأصل: ((معاذ)) والمثبت هو الصواب.

(٧) أخرجه أبو داود (٢٣٤/٢ - ٢٣٥ رقم ١٥٧٦)، (٤٢٨/٣ رقم ٣٠٣٨) والترمذي (٢٠/٣ رقم ٦٢٣) والنسائي (٢٥/٥ - ٢٦ رقم ٢٤٤٨ - ٢٤٥٠) وابن حبان كما في الموارد (٨٥/٣ - ٨٦ رقم ٧٩٤) والحاكم (٣٩٨/١) وقال: هذا صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.

433